العراق بين الافلاس ورهن ميزانيته لدى صندوق النقد الدولي

06/11/2020 كتابات 94 مشاهدات

عند تسلم الكاظمي رئاسة الوزراء أعلنت الحكومة العراقية عن تمكنها من إعادة عشرات المليارات إلى خزينة الدولة

ولكن منذ شهرين أو أكثر بدأت الحكومة العراقية بتأخير دفع رواتب الموظفين حيث أصبحت تتجاوز الاربعين يوماً وربما تصل إلى الخمسين يوماً والموظف ينتظر صرف راتبه من قبل الدولة

في أول شهر صرحت الحكومة العراقية بأن تأخر صرف الرواتب بسبب خلل فني في المصارف ثم أوضحت فيما بعد أن قلة السيولة المالية هي التي تسببت بتأخر صرف رواتب الموظفين وهذا شيء شبه اعتيادي في دولة مثل العراق مرت بظروف صعبة كوباء كورونا وصرفياته والتظاهرات التي اعتبرت بأنها عطلت الحياة في العراق

ولكن تفاجئ الشعب العراقي بأن خزينة الدولة فارغة تماماً ولايوجد فيها أي شيء يغطي رواتب الموظفين ليس ذلك فقط بل إن الدولة العراقية مديونة لصندوق الاقتراض الدولي 41 ترليونا
هذا الأمر الذي سيرهن ميزانية العراق المستقبلية لسنوات طويلة أو ربما لمدى الحياة

وزير المالية يصرح بأن الوزارة غير قادرة على تأمين رواتب الموظفين الا عند موافقة البرلمان على قانون الاقتراض وهذا سيزيد من ديون العراق إذ ان العراق سيقترض شهرياً رواتب موظفيه والتي تقدر بأكثر من ٢ ترلليون

كما صرح الناطق الرسمي لرئيس مجلس الوزراء احمد ملا طلال بأن الدولة عاجزة عن تأمين رواتب الموظفين وعلى الموظفين التنازل برواتبهم للخروج من الأزمة التي يمر بها العراق

اما السياسيين فهم غير مشمولين بتلك التصريحات إذ أن رواتبهم وامتيازاتهم تقدر بعشرات الملايين إضافة إلى مقرات ومكاتب الأحزاب التي تنفق عليها الدولة مئات الملايين دون فائدة
صرفيات طعام لمجلس الوزراء تتجاوز المليار دينار شهرياً، كذلك صرفيات طعام لمجلس النواب تتجاوز المليار دينار شهرياً إضافة إلى صرفيات مكاتب النواب وسياراتهم وصرفيات المحافظين كل هذه الامتيازات لو ألغيت لتم تأمين رواتب الموظفين لأكثر من عشر سنوات

اما الاستثمار فهذا بحث آخر حيث يعتبر العراق ثالث احتياطي في النفط في العالم ناهيك عن الغاز والزراعة والصناعة والمنافذ الحدودية
السؤال هنا هل ستبقى رواتب الموظفين مرهونة بيد مجلس النواب عند الموافقة على قانون الاقتراض ام هي أزمة مؤقتة وسيتجاوزها العراق وتعود الرواتب تصرف بشكل شهري دون أي عجز في الميزانية؟؟؟

كتابات – ليث القائمي

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019