عبدالعليم السعدي مفتي الانبار رحمه الله

02/07/2020 شخصيات انبارية 246 مشاهدات

شبكة الانبار – شخصيات انبارية – عبد العليم السعدي 

عبد العليم السعدي مفتي الانبار رحمه الله

اسم الشيخ الكامل رحمه الله : عبد العليم عبد الرحمن اسعد السعدي

ولادته : ولد في قضاء هيت 1942

نسبه : يعود نسب الشيخ لعشيرة البوعباس وهي من عشائر سامراء الكبيرة ويتصل نسبه بالحسن بن الإمام علي رضي الله عنهم جميعاً

دراسته  الابتدائية :

دخل المدرسة الابتدائية عام 1955، درس على يد الشيخ عبد العزيز السامرائي بمتابعة من اخيه الاكبر الشيخ عبد الملك السعدي.

في عام 1961 دخل امتحان المجلس العلمي في ديوان الاوقاف لتعلم الامامة والخطابة لينجح بأمتياز مجتازا الامتحان، فعينته دائرة الأوقاف إماما لجامع المدني في الكرخ بالإضافة إلى تعيينه خطيبا في جامع الشيخ معروف الكرخي رحمه الله، تحدث الشيخ عبد العليم رحمه الله ان الشيخ عبد القادر الخطيب اوصاه قائلا : ياعبد العليم أريدك أن تصبح عالما كما اسمك عبد العليم فلا تترك العلم والعلماء.

حضر الشيخ العديد من الدروس العلمية على يد علماء العراق الكبار وابرزهم مفتي العراق في ذلك الوقت الشيخ عبد الكريم بياره المدرس في العاصمة بغداد والشيخ عبدالله الموصلي والشيخ عبد الجليل ابراهيم الهيتي

بعد رحلة بغداد انتقل الشيخ رحمه الله إلى ناحية كبيسة ليستلم جامع كبيسة الشرقي بعد توجيه عقوبة له في زمن عبد الكريم قاسم ونقله من بغداد بعد خطبة له تكلم فيها عن الظلم والالحاد هناك بالإضافة إلى اعتقاله مرتين بسبب الثبات في الأمور الشرعية والمواقف الوطنية بعد رحلة كبيسة طلب النقل إلى جامع الفاروق في الفلوجة مواصلا العمل هناك واخيرا استقر في مدينة الرمادي وهي رحلته الاخيرة حيث استلم جامع الحاج محمد عارف سنة 1966، واصل العمل في الرمادي بتعيينه مدرس في المدرسة الدينية في الجامع الكبير وهو صاحب الفضل في عودة المدارس الدينية في العراق بعد جهود كبيرة منه، بقي رحمه الله في الرمادي حتى إستشهاده رحمه الله.

 

دراسة البكالوريوس : تخرج الشيخ من كلية الإمام الاعظم سنة 1972 كما حصل على الاجازة العلمية العالمية في العلوم النقلية والعقلية

شهادة الدكتوراة : حصل الشيخ على الدكتوراة من معهد التاريخ العربي والتراث العلمي في العاصمة بغداد

مؤلفاته : للشيخ الشهيد مؤلفات كثيرة تقارب الـ 25 مؤلفا في الفقه والعقيدة والنحو والآداب في سلسة كاملة (ايها المسلم)

للشيخ بحوث علمية مشاركة في مؤتمرات عديدة داخل العراق وخارجه كما له مساهمات في عديد الصحف والمجلات الإسلامية والمجلات العراقية

شغل الشيخ منصب نائب رئيس رابطة علماء الانبار ومن ثم رئيساً للرابطة بعد ذلك كما اعتمد أيضاً في رابطة علماء العراق

اسلوبه الدعوي :

كان للشيخ رحمه الله اسلوب ومنهج خاص به في الدعوة وفي الخطب والمواعظ والارشاد، حتى في تعامله مع الناس وفي الصلاة كذلك كان يسيرا يميل الى التخفيف عن كاهل الناس، كان له درس اسبوعي كل يوم جمعة قبل الصلاة تواصل فيه لثلاثين عاما، يتناول فيه القضايا التي تخص المسلمين في حياتهم اليومية، كما ساهم ايضا بجهوده المتميزة في مواسم الحج من خلال الاهتمام بالحجاج وارشادهم في مناسك الحج.

اوفدته الاوقاف بشكل سنوي لرحلات الحج حيث كان في الرحلات ملازما للعبادة وقراءة القرآن الكريم، حيث يجمع حجاج قافلته والكثير من الحجاج الآخرين في ساحة مكة المكرمة ويلقي عليهم الدروس والمواعظ ويجيب على اسألتهم ويفتي لمن يسأله في الأمور الشرعية

مواقف المرافقين مع الشيخ :

للكثير من الذين رافقوا الشيخ مواقف معه ومنهم الشيخ الدكتور قتيبة عدنان السماوي حيث يروي لنا الشيخ السماوي ان في رحلة الحج سنة ( 2007 ) ، في أيام منى ، تحيرت في إجابة سؤال ، فذهبت للشيخ عبد العليم ، وكانت خيمته قريبة مني ، فوجدته نائما ، فرجعت اليه بعد ساعة فوجدته يقرأ ، فقلت له شيخنا ممكن سؤال : قال تفضل شيخ قتيبة ، قلت شيخ : ما حكم الموالاة بين الطواف والسعي بين الصفا والمروة ، فقال بكل تواضع لنراجع المسألة سوية ، وأنا على يقين بأن الشيخ يعرف حكم المسألة ، لكنه يريد أن يعلمني عدم العجلة والتروي عند إجابة الناس ، فأخرج كتابا تحت وسادته ( المغني في الحج تأليف : سعيد عبد القادر باشنفر ) ، وبدأ يقلب في الفهرست حتى أخرج المسألة ، وقرأها علي ، وقال : اليوم استفدنا حكم مسألة مهمة ، ثم أهداني كتابه ( حجك أيها المسلم ) .

قصة استشهاد الشيخ :

تم اغتياله غدرا رحمه الله في منزله الذي يقع في شارع 17( حي الأندلس) وسط مدينة الرمادي، على يد ارهابيان اثنان مستخدمين سلاح كاتم للصوت وهو في عمره الـ 80، حيث وقع الحادث في يوم الجمعة المصادف الثاني من تموز.

الارهابيان دخلا بيت الشيخ كغيرهم من الناس للسؤال او الاستشارة الشرعية، وحين استقبالهم من قبل الشيخ ودخولهم في بيته قاموا باغتياله والهروب في الحال.

رحم الله الشيخ العلامة عبد العليم السعدي ونفع الله بعلمه البلاد والعباد ونسأل الله أن يخرج من الذين تتلمذوا على يديه اشخاصا يكونون خير عون وسند للأمة الإسلامية من بعده.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019