ناشطو الأنبار بين السياسة والإغاثة

02/03/2020 كتابات 152 مشاهدات

شبكة الانبار – كتابات – زياد طارق

ناشطوا الأنبار بين السياسة والإغاثة ؟

بعد تحرير المحافظة وعودة الحياة الى سابق عهدها ، انخرط كثير من شباب الأنبار وبمختلف الجنسين الى مزاولة العمل الإغاثي والتوعوي وتصحيح الأفكار لدى عامة الناس وبناء السلام بفعل المؤتمرات والورش التدريبية لصناعة ثلة من القادة الذين اخذوا على عاتقهم إعادة بناء الأنبار من جديد لتكون ملائمة للحاضر والمستقبل ، إلا أنه لم يقف شباب الأنبار عند هذا الحد، بل انخرط قسمٌ منهم الى خلط مفهوم ” النشاط المدني ” ببعض الأعمال السياسية ودخول قسمٌ منهم الى المجال السياسي وتحويل نشاطهم الأغاثي الى دعايات سياسية وأفكارٍ من شأنها فسح المجال لدخول الشباب الى العمل السياسي وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي أساءت بشكل او بآخر الى المفهوم السياسي الصحيح والمعتمد لدى كثيرٍ من دول العالم ، غير أن هذا الإنخراط سُرعان ما جُوبه بموجة من الرفض والإستهجان من قبل المجتمع والناشطين المدنيين لكون السياسة طريقٌ مشؤوم لايمكن خلطها مع بناء السلام والتوعية والإغاثة التي كانت واضحة الأهداف والمعالم منذُ نشأتها والى يومنا هذا ، إذ أن غايتهم كانت تبحث عن توفير الغذاء والدواء والمسكن لمن يحتاج إليه دون ان يعود بذلك ايُّ مردودٍ مادي الى الشخص العامل بهذا المجال ، عكس السياسة التي يصفها الكثيرين بأنها تبحث عن غايات ومنافع شخصية للعامل بها ولمن يقف خلفة ، دون ان يكون لها ايُ اهمية او فائدة للعامة ، وربما هذا الأمر جعل كثير من الناشطين ينقمون على من ينخرطُ من ذويهم في العمل السياسي ، او محاولة صبغ العمل الإغاثي بالنشاط السياسي بهدف تحقيق مكاسب وراء تلك الأعمال ، لذا هل سيتحول الناشط المدني الى ناشط سياسي ومشارك في صناعة القرار ، أم سيبقى مدنياً ؤمحافظ على نهجه المتعارف عليه في الإغاثة والتنمية دون الدخول في معترك السياسة  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019