logo




نازك الملائكة

تكبير الخط

الاسم الكامل : نازك الملائكة

الوظيفة : شاعرة



تاريخ الميلاد: 23-8-1923 العمر 83 عاما

تاريخ الوفاة : 20-6-2007

الجنسية : عراقية

مكان الولادة : العراق ، بغداد

درست في : جامعة ويسكونسن _ ماديسون

نازك الملائكة شاعرة عراقية وتعد من اهم شعراء العصر الحديث أشتهرت بأنها رائدة في شعر التفعيلة.

سيرة حياتها:

ولدت نازك الملائكة في 23 آب / أغسطس 1923 وهي الأكبر بين أربعة أولاد وقد سميت بهذا الاسم تيمنا بنازك العابد الثائرة التي حاربت جيش الاحتلال الفرنسي في سوريا عام 1923.

كان والدها شاعرا ومدرسا للغة وقد شجعها على القراءة كما كانت امها ايضا شاعرة وقد نشرت أعمالها تحت اسم مستعار وهو ام نزار الملائكة حيث كان ذلك الأسلوب المتبع والسائد بالنسبة للكتاب من النساء في تلك الفترة وقد تغير هذا الامر فيما بعد على يد أبنتها.

تخرجت نازك الملائكة من كلية الآداب في جامعة بغداد عام 1944 وفيما بعد اكملت دراسة الماجستير في الادب المقارن في جامعة ويسكونسن.

إنجازاتها:

في ظل عائلة من الشعراء لم يكن مفاجئا ان تكتب نازك اول اشعارها في سن العاشرة بعدها كتبت شعرا بمساعدة امها وعمها تحت عنوان بين روحي والعالم نشرت المجموعة الشعرية الأولى عشاق الليل عام 1947 حيث كتبت تلك المجموعة بالأسلوب الشعري الكلاسيكي الشعر العمودي وقد تأثرت بحبها للموسيقى التقليدية وجمال منزلها.

درست نازك العود على يد مدرس موسيقي ذو مكانة كبيرة وغالبا ما كانت تمضي ساعات في العزف على العود وحيدة في حديقة المنزل ومثلت مجموعتها عشاق الليل ردة فعل هادئة على تأملها وعلاقتها الخاصة بالطبيعة ووفقا لداني غالي من جريدة النهار فان النقاد لم يوافقوا على خروج الملائكة عن الإيقاع المعتاد وقالوا بانها تفتقر الى الايقاع العاطفي الذكوري المعاصر.

في نفس العام نشرت نازك الملائكة شعرا ابداعيا بعنوان الكوليرا وقد استلهمت ذلك من الاخبار التي كانت تذاع عبر الراديو عن ارتفاع عدد الوفيات بسبب هذا المرض في مصر حيث تقول في حديثها عن الإبداع الشعري المقتبس من سيرتها الذاتية التي كتبتها بنفسها ونشرت في مجلة إيلاف الإلكترونية خلال ساعة واحده انتهت من كتابة القصيدة وركضت مسرعة الى بيت اختي إحسان قلت لها لقد كتبت شعرا مختلفا من حيث الشكل وسوف يسبب جدلا كبيرا وحالما قرأت إحسان الشعر اصبحت من اشد الداعمين لها بينما تقبلت والدتها الشعر ببرودة وقالت ما هي القافية في هذا الشعر إنه يفتقر الى الموسيقى الشعرية وكذلك الامر بالنسبه لوالدها الذي انتقد وسخر من جهدها المبذول كما توقع لها الفشل لكنها حالما فهمت الوضع قالت بوضوح قل ما شئت ان تقول إنني واثقة من ان شعري سوف يغير خارطة الشعر العربي.

كانت توقعات نازك الملائكة صحيحة فبالرغم من انه في نهاية الامر سيصبح الشعر الحر بشكله الجديد مشهورا جدا ومنتشرا بشكل اوسع الا ان شعرها في بداية الامر لم يلق استحسانا وقبولا سريعين حيث نشأت الملائكة في عالم أدبي مرتبط جدا بالطرق القديمة ويعتبر التجريب نوع من رفض التقاليد وأنه ضيف غير مرحب به وكانت عملية تجاوز النظرة المحافظة في غاية الصعوبة وكانت بداية الشعر الحر محفوظة بخيبات الامل المتوقعة والمفهومة وفقا للبيئة المحيطة والغالبة ووفقا لما قاله عبد القادر الجنابي في صحيفة إيلاف لقد واجهت الملائكة سيفا ذا حدين بالرغم من ان البيئة الفكرية فتحت الأبواب الى الابتكار الا ان الطابع المحافظ للمجتمع قمع النزعات نحو الحداثة.

بالاضافة الى ان جدلا كبيرا دار حول قصيدة كوليرا فيما اذا كانت اول قصيدة كتبت بنمط الشعر الحر وبالتالي فإن الملائكة هي من أنتجت هذا النوع لكنها لم تكن قائدة هذا النمط لوحدها فوفقا لوسائل الاعلام كان هنالك حرب بين بدر شاكر السياب ونازك الملائكة حيث ان السياب قام بنشر قصيدة هل كان حبا من مجموعته ازهار ذابلة في 29 تشرين الثاني / نوفمبر عام 1946 اي قبل ان تنشر الملائكة قصيدتها كوليرا بعام وقد أعترفت الملائكة نفسها بان لها محاولات شعرية بالشكل الحر قرابة عام 1932 وبالنسبة للجدل حول من هو المبدع والمبتكر الاول للنمط الجديد من الشعر لا يزال قائما حتى أيامنا هذه وفي الوقت الذي كان يعني لها التحدي نوعا من الإهانة لانجازها اشعل فيها الرغبة بالتراجع عن الحياة الأدبية العامة ووفقا لصلاح حسن في صحيفة النهار لقد أغلقت الباب خلفها الى الابد بعد ان تجاهلها العالم باسره ولم يعترف بها كرائدة حقيقية.

ومن سخرية القدر ان نازك الملائكة وبعد 20 عام أطلقت ثورة مضادة للشعر الحر عام 1967 مدعية ان الجميع سوف يعودون الى الشكل الكلاسيكي ووفقا لما ذكرته سعدية مفرح في صحيفة الحيلة من خلال قيامها بذلك الامر خيبت الآمال ونبذت نفسها من بعض أقرانها ومن الهيئات الأدبية وبحسب فخري صالح من جريدة المستقبل لم تكن الملائكة تنوي الذهاب الى الحداثة بالقدر الذي فعلته.

بالرغم من تغيير رأيها الا ان شهرتها في حركة التجديد قدمت لها فرصة فريدة حيث سمح لها ذلك بان تكون ملهما حقيقيا للمرأة كانت فكرة مستقلة وباحثة ومدرسة محترمة وكاتبة غنية عبرت عن نفسها بشكل بليغ حيث خططت لتتفوق في المجال الذي لطالما سيطر عليه الرجال وكان من المهم بشكل خاص تفوقها في المجال الادبي حيث ان ما واجهته المرأة في المجتمع العربي في ذلك الوقت كان دافعا للقمع لا للتعبير عن مشاعرهم وحياتهم الداخلية.

لقد أصبحت صوت أولئك الذين لا يملكون الحق والقدرة على التعبير عن أنفسهم يقول شوقي بزاي في صحيفة المستقبل لقد ساهمت بشكل هام في ان يكون للمرأة العربية دور في اللغة لقد جاءت لتضفي على الحداثة أنوثة ولتكسر الحدود بين الكتاب من الرجال والنساء وقد مهدت الطريق لشعراء المستقبل.

عام 1953 القت الملائكة محاضرة في نادي الاتحاد النسائي بعنوان المرأة بين قطبي السلبية والاخلاق طالبت فيها المرأة ان تتحرر من الركود والسلبية اللذان تعيشهما في المجتمع العربي وقد تحدت بذلك النظام الاجتماعي الابوي السائد في وطنها واصبحت صوتا هائلا يقوم بتحليل وتشريح البناء الاجتماعي لمجتمعها وسلبياته وفي قصيدتها لغسل العار والتي تطرقت فيها الى موضوع القتل من اجل الشرف نالت أنتباه وسائل الأعلام العالمية كما اسست جمعية للنساء اللواتي يعارضن الزواج مقدمة بذلك الملاذ للواتي يرفضن الانصياع لتقاليد المجتمع حول دور الزوجة والام التقليديان وقد تفككت الجمعية في نهاية الامر ووفقا لتقديرات كريم مريوح في صحيفة الحياة لقد اختاروا في النهاية الدور التقليدي للمرأة بما فيهم الملائكة آلتي تزوجت من زميلها عبد الهادي محبوبة عام 1961.

وبالرغم من ان الملائكة أختارت لنفسها الدور التقليدي الا انها استمرت في الكتابة عن موضوع غير تقليدي حيث اخذت تكتب اكثر فاكثر عن الذات وقد أمتلأت كتاباتها بالرومنسية الفردية.

بقي التكوين العقلي للملائكة موضع جدل في العالم الادبي كانت الملائكة مدركة لفلسفتها الذاتية ولحالتها النفسية الامر الذي دفع بها الى تناول تجربتها في مواجهة الاكتئاب ضمن سيرتها الذاتية التي قامت بكتابتها حيث تقول كما اذكر لقد غصت عميقا في التحليل النفسي وقد اكتشفت انني لا اجسد او أعبر عن أفكاري ومشاعري كما كان يفعل الاخرون من حولي لقد اعتدت الانسحاب وان اكون خجوله وقد اتخذت القرار بانني سوف انتقل من هذه الطريقة السلبية في العيش وتشهد مذكراتي على ذلك الصراع الذي خضته مع نفسي املا ببلوغ ذلك الهدف حيث انني ماكنت اتخذ خطوة الى الامام حتى اتخذ عشر خطوات الى الوراء وهذا يعني ان التغيير بشكل كلي استغرق معي سنوات طويلة اما اليوم فقد أدركت ان التغيير النفسي هو الأصعب.

وفقا لبعض المصادر فإن الاكتئاب والحزن كانا صديقين لها منذ طفولتها بعد وفاة والدتها التي كانت صديقتها الوحيدة حيث تقول أنها بعد وفاة والدتها بقيت تبكي ليل نهار حتى صار الحزن مرضها وتجاوز ذلك الى حد الاكتئاب.

عام 1970 غادرت الملائكة العراق الى الكويت بعد عامين من وصول الرئيس صدام حسين الى السلطة ومن ثم غادرت الكويت الى القاهرة  بعد غزو العراق للكويت عام 1990 ومع مرور الوقت أصبحت انعزالية اكثر وقد تركت إرثا كبيرا من القصائد مثل عاشق الليل عام 1947 شظايا الرماد عام 1949 قرارة الموجة عام 1957 شجرة القمر عام 1968 ويغير ألوانه البحر عام 1970 مأساة الحياة وأغنية للإنسان عام  1977 الصلاة والثورة عام 1978 بالإضافة إلى آخر قصائدها انا وحيدة والتي كتبتها كتابين لزوجها.

حياتها الشخصية:

تزوجت من الدكتور عبد الهادي محبوبة ولها منه ولد واحد هو البراق محبوبة

وفاتها:

توفيت نازك الملائكة في 20 حزيران/ يونيو 2007 في القاهرة عن عمر ناهز 83 عاما إثر هبوط حاد في الدورة الدموية.

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments