ماريا ومحطة القطار

10/02/2020 كتابات 184 مشاهدات

شبكة الانبار – كتابات – هديل الكبيسي 

” ماريا ومحطة القطار ”

لندن على الرغم من جمالها الخلاب وروعتها الا انها لم تكن كذلك بالنسبة لماريا، ماريا شابة مرحة وجميلة طيبة القلب يمكن خداعها بسهولة . تبدأ قصة ماريا في محطة القطار حين يلفت انتباهها شاب وسيم يبدو على مظهره انه هادئ الطباع كان يضع الهدفون حول رأسه رمقته بنظرة سريعة سحرتها عيناه الزرقاوين .
قضت ماريا ايام حياتها في الميتم مع رفيقاتها اللواتي ولدن بحكم القدر دون ان تحتضنهن ام ولا يشفق عليهن اب في قرية صغيرة، ولكنها بعيدة عن لندن ، قررت ماريا ان تهرب من الميتم، قبلت اقرب صديقة لها ومن بعدها غادرت المكان خرجت ماريا من الميتم ليلا دون ان يشعر بها احدا حاملة حقيبتها ودفتر مذكراتها لاتعرف الى اين تذهب افترشت الشوارع ليلا ،وفي احد الايام قابلت سيدة عجوز تحدثت معها فحزنت تلك العجوز على حال ماريا واعطتها بعض المال فرحت ماريا كثيرا وفكرت ان تغادر الى لندن توجهت في صباح اليوم التالي نحو محطة القطار كي تغادر دون عودة .نعود الى محطة القطار لازال ذلك الشاب منعزلا عن الجميع يسيطر عليه الهدوء التام امتلأت المحطة بالمسافرين وحان وقت الصعود الى القطار ،وشاء القدر ان تجلس ماريا بجانب ذلك الشاب مضى وقت طويلا دون ان ينطق بكلمة واحدة ،من بعدها حصلت ،حالة غريبة في القطار بعدما اغمي على رجل عجوز دون معرفة السبب توجه احد الاطباء نحوه ليعرف ماذا اصابه ولكن للأسف كان قد فارق الحياة شعرت ماريا حينها بحزن شديد لوفاة ذلك الرجل من بعدها عم الهدوء المكان ليفزع الجميع على صرخة تلك الشابة وهي تصرخ من شدة الالم الذي اصابها في منطقة البطن بعدها بدأت تتقيأ بشدة وتصرخ الى ان توفيت فزع الجميع لتلك الحالة واصيبت ماريا بالذهول مالذي يحدث ياالهي ؟مرت اوقات مرعبة على الجميع بدأ جورج يتألم ولكن بصمت رفع الهدفون عن رأسه وكان واضح عليه ان الالام شديدة تحدثت اليه ماريا ماذا يحدث معك لماذا تتألم بهذا الشكل ،اجابها :لا عليك سأذهب قليلا واعود ،كان جورج طوال الوقت يلتزم الصمت والهدوء لماذا تحدث في تلك اللحظة هل كان الالم شديدا؟ هل سيحدث له ما حدث للشابة والعجوز ولكن لايمكن ذلك كاد رأس ماريا ان ينفجر من شدة التفكير والقلق والخوف ،عاد الشاب الى مكانه يبدو على وجهه حالة من الذعر ،ثم وضع الهدفون والقى رأسه على مسند الرأس في مقد القطار ،بدأ الالم يذهب ويعود اليه ..شعرت ماريا بطفل يصرخ ولكنها كانت تعتقد انها خيالات بدأ الصراخ يزداد يبدو الامر حقيقيا لقد كان الضحية هذه المرة طفل بعمر الزهور ،بدا الامر غير طبيعي،، توقف القطار فجأة وبدأ البوليس بالتحقيق في الامر وعن سبب حدوثه وفي تلك الاثناء اشتد الالم على جورج كثيرا والدموع تتساقط من مقلتي ماريا دون ان تشعر ،لازال التحقيق مستمرا ولكن دون جدوى لم يكن هناك بصيص من الامل لكشف الحقيقة نهض جورج من مقعده والالم يزداد عليه متوجها نحو نافذة القطار كان الجميع منشغلا بالتحقيقات الا ماريا كانت تنظر الى ذلك الشاب بحزن شديد لانها رأت في وجهه الامل والحب الذي فقدته كما فقدت والديها.
فجأة !لفت انتباهها شيء غريب يبدو ان ذلك الشاب تحسن ولم يعد يتألم وضع الهدفون في يده ويبدو انه اخرج منه شي كان يخفيه بداخله. نهضت ماريا من مكانها بخطوات متثاقلة من شدة القلق والخوف متوجهة نحو ذلك الشاب لم يكن منتبها انها متوجهة نحوه الا انها رأت في يده علبة صغيرة اخرجها من الهدفون ولكن ياترى ماذلك الشي الذي بداخل تلك العلبة الصغيرة جدا،، التفت الشاب اليها ورمقها بنظرة غريبة جعلها تشعر بخوف شديد لقد تحول ذلك الوجه الملائكي الى وحش كاسر وصرخ في وجهها ،مالذي اتى بك الى هنا ؟اجابته ماريا وماذا تحمل انت في يدك؟ ارتبك جورج من سؤالها وتلعثم بالكلام حاولت الصراخ ولكنه وضع يده على فمها وتقرب نحو اذنها ليخبرها انها مادة السم هل اضع لك القليل منه في الطعام؟؟ كما وضعته للاخرين ام اضعه جميعه في فمك كانت ماريا ترتجف من شدة الخوف والذعر ،هيا ياحسناء عودي الى مقعدك دون ان تتفوهي بكلمة واحدة والا كان الثمن حياتك ،عادت ماريا لتجلس في مكانها محاولة التفكير في حيلة كي تفشي سر ذلك المجرم المتخفي بقناع البراءة عاد جورج للتمثيل مرة اخرى من بعدها قرر الشرطة ان يأخذوا الجميع الى مركز الشرطة ونقلوا الجثث للتشريح لتظهر التقارير ان سبب الوفاة هو تسمم الطعام ويدخل الطاهي البريء الى السجن دون ذنب منه كانت الصدمة تبدو على وجه ماريا لتستفيق بعدها متوجهة الى مدير المركز واخبرته بكل شئ خرج المدير ومعه البوليس لألقاء القبض على المجرم ولكن يبدو انه هرب !
…من بعدها جاء اتصال على رقم الطوارئ ليخبر الشرطة ان هناك حالات وفاة في السفينة المتوجهة الى لندن .

شارك معنا برايك

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019