لماذا لم تغلق مخيمات التهجير بعد عام من التحرير ؟

01/02/2019 كتابات 244 مشاهدات

شبكة الانبار – كتابات – عبدالله عبد


بعد أكثر من عام على تحرير آخر منطقة من تنظيم داعش واعلان تحرير كافة الأراضي العراقية من التنظيم المتطرف الذي تورط مع الالف، لم تغلق مخيمات التهجير في العراق وهي مخيمات كثيره، يقطنها اكثر من مليون ونصف مواطن حسب احصائيات شبه رسمية، تتوزع تلك المخيمات بين محافظات كردستان العراق ومحافظات نينوى وصلاح الدين وبغداد والانبار، واضف لذلك مخيمات في سوريا ( في المنطقة التي تقع تحت سيطرة النظام السوري ) وفي تركيا . وهنا نستثني العوائل المهجرة والتي تسكن في منازل كون حالتهم المادية افضل من اهل الخيم ولم تعد لمدنها لحد اليوم .


حسب احصائية شبة رسمية من احدى المخيمات الرئيسية في محافظة الانبار وهو مخيم عامرية الفلوجة المركزي فإن عدد العوائل الكلي ( 3600 ) عدد الافراد ( 15249 ) عدد الاناث ( 9180 ) عدد الذكور( 6069 ) ووفق تلك الاحصائيات فان عدد المغادرين هو ( 1 ) عائلة وعدد الدخول ( 5 ) عائلة والغريب ان هناك عوائل تدخل للمخيم لحد اليوم فمن اين تأتي تلك العوائل وما هي الخطط التي تنفذها الحكومة المحلية لمعالجة هذا الوضع ؟


احصائيات اخرى تتحدث عن وجود اكثر من 450 الف مهجر لحد الان خارج محافظة الانبار موزعين بين مخيمات التهجير المنتشرة في العراق وخارجه وغالبيتهم من مدن القائم والرطبة وعنة وراوة مدن غرب الانبار المهملة من قبل حكومتي المركز والمحلية.


عند السؤال وتكراره لأي مواطن يسكن في المخيمات عن سبب تواجده في المخيم وامتناعه من العودة يجيب بنقاط هامة وتتوزع كالتالي ( الأمن منعدم . الكهرباء . الخدمات . لا يوجد عمل . عدم صرف الحصة التموينية بأنتظام . داري مقصوف . لا يوجد لدي معيل ) وحال لسانهم يقول ان الحكومة المحلية تترك المواطنين فريسة للمنظمات المحلية والدولية التي ينخرها فساد لا شبيه له وصل لحدود المساومة على الكرامة والشرف وهي حقيقة .


بعد هذه الاحصائيات البسيطة التي تحدد حجم كوارث كثيرة لم يعمل على حلها مسؤول محلي او اتحادي اين نبحث عن حلول واين تكمن المشكلة ؟


نعلم جيداً ان المنظمات المحلية والدولية ونخص منها الأغاثية هي المستفيد الأكبر لوجود المخيمات فهي تستحصل على عقود توزيع حصص غذائية وتنفيذ برامج اغاثية وتنموية تمول من متبرعين او مؤسسات حكومية وخيرية فهل وجود تلك المنظمات هي المشكلة ام ان المشكل الرئيسية هي تواجد عوائل لمقاتلي داعش كما هو رائج بين الناس ؟


احد الذرائع الاساسية لعدم اغلاق مخيمات التهجير هو وجود عوائل مقاتلي تنظيم داعش المجرم في المخيمات وهنا يأخذنا السؤال هل كل من يتواجد الآن بالمخيمات هم من عوائل داعش ام ان هذه الصفة اطلقت لغرض حجج واهية المراد فيها ادامة المخيمات وادامة الدعم المالي فحقيقة الامر ان المجتمع الدولي متعاطف جداً مع عوائل مقاتلي تنظيم داعش ولا نستغرب ان فتحت لهم منظمة الهجرة الدولية اذرع الدول الغربية لاستقبالهم تحت بند الاضطهاد فهم المستفيد من تنظيم داعش بشكل لا يوصف

بحسب احصائيات دولية فان عدد مقاتلي تنظيم داعش من العراق بشكل كامل لا يتعدى 35 الف شخص يقدر عدد الأكراد منهم بأكثر من 7 آلاف مقاتل و 28 ألف مقاتل عربي موزعين على اغلب محافظات العراق وان كان اكثرهم من المدن التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش . ان الاعداد الحقيقية لمقاتلي داعش من محافظة الانبار ليس بالحجم الذي نتصوره . ورغم اننا لا نريد ان نحاسب عوائل الدواعش بذنب ذويهم لكن بكل تأكيد نحن مع فصل عوائل داعش في المخيمات مع العوائل التي هجرها وهو الامر الذي لم تعمل عليه أي جهة امنية او سياسية .

اليوم كلنا امام مسؤولية كبيرة وهي العمل الحقيقي وحسب جدول زمني صريح لغلق مخيمات التهجير وسد هذا الملف بشكل كامل وقبل فعل ذلك يجب على المسؤولين العمل لحل المشاكل واهمها توفير الكهرباء في كافة المدن وتوفير ماء لكل مناطق المحافظة وتوفير الخدمات المنعدمة واجبار الموظفين بكافة الدوائر بالمباشرة في دوائرهم الاصلية واغلاق الدوائر البديلة والممثليات خارج المحافظة .

وان كان هناك قرار حكومي بعزل عوائل مقاتلي داعش بمخيمات فيمكن توفير ذلك بالتعاون مع الأجهزة الأمنية وتفعيل دور الشرطة المجتمعية وجعل المخيمات من مخيمات تهجير الى مخيمات اصلاح وعدم خلط الاوراق وخلط المفاهيم ولنكن صادقين مع انفسنا وصريحين في عملنا ووضع خطط حقيقية لحل المشاكل دون ترقيع وقتي لا ينفعنا ابداً .

شارك معنا برايك

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019