غفران ابنة الستة عشر عاما – الجزء الأول

02/04/2020 كتابات 312 مشاهدات

شبكة الانبار – كتابات – هديل الكبيسي 

غفران ابنة الستة عشر عاماً
الجزء الاول
رغم جمال الورود الا ان الاشواك تجرح الاخرين دون ذنب منهم هكذا هي الحياة تجرح بدون رحمة
انها الرابعة عصراً من يوم الخميس, الاول من اكتوبر عندما كنت اصفف خصلات شعرها الجميلة كنا انا وهي امام تلك المرآة وكانت السعادة لا تفارق وجهونا على الرغم من الحزن الذي بداخلي لأني سأفارقها اليوم لازالت تضحك وانا اردد في داخلي كيف ستكون الحياة بدونك يا صغيرتي بدا الجميع مهتماً بأمرها تقدمت الكوافيرة نحوي
-هلا سمحتي لي يا خالة ان ابدأ بعملي ؟؟
-بالطبع عزيزتي تفضلي ؟؟
ثم بدأت بتجهيز غفران لتكون أجمل ملاك تلك الطفلة البريئة ستزف اليوم الى عريسها لا اعلم ماهي المشاعر التي تجتاحني انها مزيج بين الفرح والحزن ولكنها سنة الحياة ، انهت خبيرة التجميل عملها لتظهر ابنتي جميلة جدا لا يمكن لأحد ان يتصور جمالها ،،لم اتمالك نفسي فقد انهمرت الدموع من عينيْ دون ان اشعر كانت تلك اللحظات جميلة جداً ولا تزال عالقة في ذاكرتي ؟؟
جاءت عليٌ واخذ غفران الى عشهم الزوجي انه اليوم الاول الذي لم تنم به ابنتي الصغيرة بين احضاني منذ ان كانت طفلة صغيرة كيف لي ان احتمل ذلك ؟؟
فجأة !!
دخل ولدي مصطفى الى غرفتي
– ماذا بكِ يا امي لمَ لمْ تنامي الى الساعة ؟؟
– لا تقلق يا ولدي انا صاحية من اجل اخيك العليل عله يحتاج شيء ما ..
– حسنا عزيزتي ان احتجتني بشي ما ايقظيني حتى وان كنت في نوم عميق ..
– ليباركك الله يا ولدي،،تصبح على خير ..
كانت تلك الليلة من اصعب الليالي التي مرت في حياتي الى ان جاء الصباح ،،عاد والد غفران من العمل حيث كان يحمل معه القليل من الخبر وبعض البيض والالبان ..
بدأ يصرخ بأعلى صوته في البيت كعادته ليرسم الضحكة على وجوه الجميع ،،ويصحينا من النوم ..
يا قوم هيا استيقظوا لقد حان وقت النشاط ((راح اعد من الواحد للعشرة الي ميكعد اصعد الغرفته واعرف شلون اكعده بطريقتي ههههه))
نهض الجميع من فراشهم واستعدوا لصباح يوم جديد من بعدها توجه الى غرفة محمد الذي كان مستلقي في فراشه وعند دخوله وجدني احمله بين ذراعي كالعادة لاتجه به الى الحمام وقمت بتنظيفه ، ومن بعدها توجهت الى المطبخ لاعد له الفطور ثم اعطيه جرعة الدواء المزمن الذي كان يتناوله كل يوم ..
على الرغم من ان حياتنا كانت بسيطة الا ان السعادة كانت تعم المنزل ..
بعدها غادر ولدي الى مركز الشرطة الذي كان يعمل فيه شرطيا ..
يتبع……

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019