logo




عفيفة اسكندر

نشأتها:

ولدت عفيفة سكندر في مدينة الموصل في 10 كانون الاول / ديسمبر من عام 1921 ولقبت باسم شحرورة العراق من أب عراقي أرمني وأم يونانيه وعاشت في بغداد وبدأت الغناء وهي في الخامسة من عمرها وأول حفلاتها كانت في مدينة أربيل في شمال العراق وعمرها لم يتجاوز ثمانية أعوام.



أسرتها الفنية:

تربت عفيفة اسكندر في وسط عائلي مثقف فنيا فوالدتها اسمها ماريكا ديمتري كانت المشجع الاول وانها كانت تخبرها دوما ان الغرور مقبرة الفنان وكانت والدتها تعزف على أربعة آلات موسيقية وعملت مغنية في احد ملاهي بغداد الليلية التي انتشرت في العاصمة العراقية عقب الاحتلال البريطاني للعراق وظلت نشطه حتى عام 1940.

تزوجت عفيفة اسكندر وهي ما زالت في الثانية عشرة من عراقي أرمني إسمه اسكندر اصطفيان وهو موسيقي بلغ من العمر خمسين عاما ومنه اخذت لقب اسكندر.

عملت عفيفة اسكندر مع فنانات عصرها الشهيرات منها منيرة الهوزوز وفخرية مشتت وصديقة الملاية وسليمة مراد وغنت المولونوغ باللغات الفرنسيه والألمانية والتركية والانكليزية ولحن لها عدد من ابرز الملحنين العراقيين أمثال احمد الخليل وخزعل مهدي وياسين الشيخلي ومن أشهر أغانيها موشح يا عاقد الحاجبين ويا سكري يا عسلي.

كما غنت بالبغدادية الدراجة أغنية اريد الله يبين حوبتي بيهم غبت عني فما الخبر وجاني الحلو لابس حلو صبحية العيد وقلب قلب ويايمه انطيني الدربين وهلك منعوك والاغنية الاشهر وهي حرقت الروح وغيرها من الأغاني التي لاقت انتشارا واسعا وبلغ رصيدها من الاغاني نحو 1500 أغنية.

وكانت المغنية الاولى في العصر الملكي وكان كبار المسؤولين في الدولة العراقية من ملوك وقادة ورؤساء ووزراء يطلبون ودها ويطربون لصوتها ويحضرون حفلاتها من دون حياء فالملك فيصل الاول كان من المعجبين بصوتها اما نوري السعيد رئيس الوزراء السابق فقد كان يحب المقام والجالغي البغدادي وكان يحضر كل يوم اثنين لحفلات المقام ويحضر حفلاتها وعبد الكريم قاسم كان يحب غناءها ويحترمها ولكن عبد السلام عارف كان يحاربها ويضيق عليها حسب وصفها وتقول انه كان يتهمها بدفن الشيوعيين في حديقة منزلها.

لم تغني عفيفة لقادة الثورة ولم تطلب منها الملكية ان تغني لها رغم انها كانت على صلة وثيقة بها وانما كانت تغني في عيد الجيش وغنت لفيصل الثاني ولهذا اهملت وغيبت في عهده وظلت مغيبه وقالت متعجبه اعجب على الناس قالوا للملك لا نصدق ان نراك عريسا وبعد أسبوع واحد من هذا الكلام قتلوه.

شدت عفيفة الرحال الى مصر في عام 1938 حيث عملت مع نجوم الفن المصري آنذاك من أمثال بديعة مصابني وتحية كاريوكا ومحمد عبد الوهاب وفاتن حمامة.

وشاركت في أعمال فنية عديدة في مصر منها فيلم يوم سعيد مع محمد عبد الوهاب وفاتن حمامة وفيلم القاهرة بغداد الذي أخرجه احمد بدرخان مع الفنانين حقي الشبلي وابراهيم جلال وفخري الزبيدي ومديحة يسري وبشارة واكيم وغيرهم وفيلم ليلى في العراق مع الفنانين جعفر السعدي ومحمد سلمان ونورهان وعبدالله العزاوي.

وعرض الفيلم للمرة الاولى في سينما روكسي في القاهرة عام 1949.

نالت عفيفة إسكندر شهرة واسعة في العراق بعد عودتها اليه من مصر اذ اعتبرت المغنية الاولى في البلاد.

وفي أحد من آخر مشاويرها الفنية شاركت عفيفة اسكندر في مسلسل فاتنة بغداد في عام 2011 وكانت في ذلك الحين تبلغ التسعين عام من عمرها.

عانت الفنانه عفيفة اسكندر قبل وفاتها من المرض والفقر حتى فارقت الحياة في 22 اكتوبر / تشرين الاول من عام 2012 من عمر 91 عاما  داخل مدينة الطب في بغداد ودفنتها ام عيسى التي كانت تهتم برعايتها آنذاك في المدافن الخاصة بعائلتها في مدينة بعقوبة في محافظة ديالى لعدم وجود مقابر خاصة لعائلتها في العاصمة العراقية.

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments