logo
استنفار في عموم العراق لمواجهة موجة الامطار      |      المالكي يطلق حملته الانتخابية مبكراً ويؤكد على عزمه استعادة هيبة الدولة      |      تحذيرات ازدياد حالات الوفيات جراء التخدير في الموصل      |      إدارة نادي زاخو ترفض استقالة مفاجئة للمدرب احمد صلاح      |      تمديد الحظر الجزئي في مناطق الإدارة الذاتية      |      في ذكرى اجتياح عفرين دعوات لوقف جرائم تركيا في سوريا      |      إحباط محاولة تهريب مادة الترياك من إيران الى العراق      |      ترامب يغادر البيت الابيض للمرة الاخيرة قبل بدء تنصيب بايدن      |      تشديدات امنية في واشنطن قبل تنصيب بايدن      |      المالية تباشر اطلاق رواتب الموظفين لشهر كانون الثاني      |      تسجيل 746 إصابة جديدة بفيروس كورونا وست وفيات      |      المالية تطمئن رواتب الموظفين ستصرف في نهاية الشهر      |      بأكثر من مليون دولار ارتفاع مبيعات البنك المركزي      |      كشف الجهات الرسمية المدعوة لحضور لقاء العراق الكويت      |      الحبس الشديد لمسؤول عراقي تسبب بهروب سجناء      |      إدارة بايدن توقف الحملة العسكرية السعودية على اليمن      |      النفط يرتفع بعد آمال بتحفيز امريكي ضخم      |     
bnr


bnr

توقفوا عن جعل الحمقى مشاهير

تكبير الخط

شبكة الأنبار-كتابات – عبدالله ناظم 

توقفوا عن جعل الحمقى مشاهير:
كان هذا هو شعار الحملة التي قادها ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي و التي لاقت رواجاً كبيراً في كلٍ من
أوروبا وأمريكا و كندا و أيضاً تداولها بعض الناشطين في الوطن العربي، من خلال مراقبتي لنشاط البعض من مشاهير السوشيال ميديا العرب تبين لي ان:
هناك الكثير منهم يتحدثون عن النجاح، وهم فاشلون بكل شيء، حتى في ترتيب غرفهم،
او حتى في اعداد كوب قهوة لهم وهؤلاء الفتيات اللاتي يتحدثن عن النجاح الأسري، وقواعد الأسرة الناجحة، بالحقيقة هي فاشلة و لا تمتلك القدرة على عمل واجب من واجباتها المنزلية وللمفاجأة هي لا تتحدث حتى مع أسرتها، و هناك أيضاً اسلوب تقليد واضح جداً لكن تقليد من الجانب السلبي فقط
شبيه بذلك الذي يتحدث عن الثراء وهو لا يمتلك حتى درهما واحداً.
قليلاً من التركيز في ما نشاهده يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي نجد أن التفاهة تأخذ حيزاً كبيراً من المحتوى الذي يصلنا، هنا عالم التافهين الذين لا ينجحون بحياتهم وتلمعهم مواقع التواصل الاجتماعي و الجيوش الالكترونية.
التفاهة هي ثقافة ولغة العقول المحدودة التفكير التي تتخذ من الهرج و المرج اسلوب حياة و يدعون بها المثالية، و صقل و تلميع انفسهم من خلال صفحات معجبين او ما يسمى بصفحات ( الفانز ) و بالواقع هي صفحات عائدة لنفس الأشخاص لأظهارهم بأبهى صورة امام المتلقي على مواقع التواصل الاجتماعي
و ايضا تُبين لنا انهم اشخاص ذو منفعة للمجتمع و يقدمون محتوى هادف ولا اعلم ماذا قدموا من فائدة للمجتمع في ارتيادهم للسوشيال ميديا و خاصة في العراق هناك أشخاص ضعفاء نفوس يستغلون عقول المراهقين و الاطفال من خلال اسلوبهم الهزلي و الهمجي الذي لا صلة له بالثقافة ولا بالمنطق من اجل زيادة عدد متابعينهم و الاستفادة من الاعلانات تجارية.
قيم لا نعرفها في مجتمعنا وأخلاق تتلاشى، أصحابها يخالفون مبادئ الأخلاق و الذوق العام ويستفزون الآخرين بما يصنعونه بل أصبح الحال لأن يكون الظريف والخارج عن المألوف أكثرهم وألمعهم شهرة ونجومية، بينما هناك طاقات ومواهب لا تجد فرصة لها لأن تكمل ما بدأته، ولنوقف المسؤول عن ذلك الأمر عن حده فنجده نحن جميعاً نشترك بالمسؤولية، علينا أن نضع حداً حينما يصل لنا مقطع ما، لنسأل ذاتنا هل فعلاً نحتاج لحالة من الاستهبال والظرافة كما استقبلناها، هنا أتذكر انتشار عبارات انتشرت بالعديد من الدول الأوربية
stop making stupid people famous
( توقفوا عن جعل الحمقى مشاهير)
هذه العبارة اخذت صدى واسع في العالم و اصبحت عناوين الكثير من المقالات في الصحف الأجنبية و أيضاً العربية، بعدما مل الناس من تصدر الحمقى للمشهد الإعلامي، هنا ألزموا ذاتهم ومعارفهم بعدم تشجيع هؤلاء الحمقى من تصدر أوليات حديثهم وحياتهم، لأنها جريمة بحق الذوق العام ونشر الإسفاف، ولأنها ظاهرة تشوه صور مجتمعات بأكملها بسبب تصرف أفراد، أفكارهم تتوالد بلا ارتباط للموهبة وتتعدى ذلك عبر جرأة الأستخفاف و السب و الشتم و حتى التعدي على الذات الإلهية بالكفر و الاستهزاء بعظمة الخالق من أجل مرح الآخرين.
احذروا مشاهير التهريج والفلس لئلا يتخذوا من مواقع السوشيال ميديا فضاء واسع لنشر سمومهم و افكارهم الهمجية ،و انا استغرب ان هناك أشخاص يؤيدون هؤلاء الهمجيين و يحثونهم على الاستمرار بنشر هذه التفاهات.
مواقع التواصل الاجتماعي و الانترنت بصورة عامة هي سلاح ذو حدين هناك من يستخدمها لأجل نشر وعي و فكر و النهوض بالثقافة و العلم و التطور الفكري و بناء المجتمع، و هناك من يستخدمها من اجل نشر تفاهة عقله و تفكيره المريض و هذا يؤثر على المتلقي بشكل كبير لان هناك فئة معينة من المجتمع ( المراهقين و الاطفال ) لا تميز الخطأ من الصواب في ضل وجود اهمال كبير من الاهل، يجب ان يتم وضع حد لهؤلاء حتى لا تصبح هذه التفاهة اسلوب حياة.
دورك ايها الاب والام تابعوا أبناءكم وشاركوهم
اهتماماتهم مع نصحٍ وتقويم،يجب تفعيل دور الاعلام الهادف والبناء حتى نرتقي بمجتمعاتنا لكي ننجح في ان نواكب التطور الفكري والثقافي للعالم الخارجي.

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments