تعرف على كامالا هاريس اول امراة سوداء تشغل منصب نائب رئيس الولايات المتحدة

07/11/2020 منوع 56 مشاهدات

ستحصل كامالا هاريس الآن على فرصة أخرى في ترشيحات الحزب الديمقراطي في سباق الوصول إلى البيت الأبيض،بعد شهور من توقف أحلامها في الترشح للرئاسة.

قبل عام، تقدمت عضوة مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا، كامالا هاريس إلى مقدمة مجال يضج بالمتنافسين الطامحين لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عبر أداء قوي في سلسلة من المناظرات، وانتقادات لاذعة لمنافسها جو بايدن في قضايا تتعلق بالعرق في الولايات المتحدة، ولكن في نهاية عام 2019 ، كانت حملتها قد انتهت وخرجت من سباق التنافس على الترشح.

وبعد أن أصبح بايدن المرشح الديمقراطي المفترض للرئاسة، يتم اختيار هذه المرأة البالغة من العمر 55 عاماً لتكون نائبة الرئيس.

و هكذا من جديد دخلت كامالا هاريس الى سباق الوصول إلى البيت الأبيض ولكن تحت تصنيف ثانٍ.

وُلدت كامالا هاريس في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، لأبوين مهاجرين؛ من أمٍّ هندية وأبٍ حامايكي.

وبعد انفصال والديها، نشأت هاريس بشكل أساسي في كنف والدتها الهندوسية العازبة، شيامالا غوبالان هاريس، وهي باحثة في مجال بحوث علاج السرطان وناشطة مدنية.

كانت كامالا على ارتباط وثيق بتراثها الهندي، وقد رافقت والدتها لزيارة الهند عدة مرات. لكنها تقول إن والدتها تبنت ثقافة السود في أوكلاند، وغمرت ابنتيها؛ كامالا وأختها الصغرى مايا، بتلك الثقافة.

وكتبت في سيرتها الذاتية: “الحقيقة هي أن والدتي أدركت جيداً أنها كانت تربي ابنتين سوداوين”.

وأضافت: “كانت تعلم أن موطنها الجديد الذي قررت الانتماء إليه، سينظر إلي ومايا على أننا فتاتين سوداوين، لكنها كانت تصر على التأكد من أننا سنصبح امرأتين سوداوين واثقتين و وفخورتين بنفسيهما”.

وعاشت كامالا في سنواتها الأولى فترة قصيرة في كندا أيضاً، عندما عندما عملت والدتها في التدريس في جامعة ماكجيل، فسافرت وشقيقتها الصغرى معها، ودرستا في مدرسة في مونتريال لمدة خمس سنوات.

ثم التحقت بكلية في الولايات المتحدة، وأمضت أربع سنوات في جامعة هَوارد ، إحدى الكليات والجامعات البارزة التي يدرس فيها السود تاريخياً في البلاد، والتي وصفتها بأنها من بين أكثر الخبرات التي حصلت عليها في حياتها وساهمت في بنائها وتكوينها.

وتقول هاريس إنها دائماً كانت منسجمة مع هويتها العرقية وتصف نفسها ببساطة بأنها “أمريكية”.

وفي عام 2019 ، قالت لصحيفة “واشنطن بوست” إنه لا ينبغي أن يضطر السياسيون إلى يحصروا أنفسهم في حيز التصنيفات التي يفرضها لونهم أو خلفيتهم الاجتماعية. وأضافت: “كانت وجهة نظري: أنا كما أنا، ومتصالحة مع ذاتي، قد تحتاج إلى معرفة ذلك، لكنني مرتاحة للتعامل مع الأمر”.

بعد قضائها أربع سنوات في هوارد، انتقلت هاريس للحصول على شهادة عليا في القانون من جامعة كاليفورنيا، وبدأت حياتها المهنية لاحقا في دائرة الادعاء العام في مقاطعة ألاميدا.

وتولت هاريس منصب المدعي العام في المقاطعة، وفي عام 2003، أصبحت المدعي العام الأعلى لسان فرانسيسكو، قبل أن يتم انتخابها كأول امرأة وأول شخص أسود يعمل كمدعي عام لولاية كاليفورنيا، وأكبر محام ومسؤول عن إنفاذ القانون في أكثر الولايات الأمريكية كثافة.

خلال فترتي توليها منصب المدعي العام، اكتسبت هاريس سمعة جيدة باعتبارها واحدة من النجوم الصاعدة في الحزب الديمقراطي، واستخدمت ذلك الزخم لانتخابها في مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا عام 2017.

ومنذ انتخابها لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، حظيت المدعية العامة السابقة بتأييد وسط أوساط التقدميين لاستجوابها اللاذع لمرشح المحكمة العليا آنذاك بريت كافانو، والمدعي العام ويليام بار، في جلسات الاستماع الرئيسية في مجلس الشيوخ.

عندما أطلقت هاريس حملة ترشحها لمنصب الرئيس في بداية العام الماضي بحضور حشد زاد عدده عن 20 ألف شخص في أوكلاند، كاليفورنيا ، قوبل عرضها لعام 2020 بحماس أولي. لكن السيناتورة أخفقت في توضيح سبب منطقي لحملتها، وقدمت إجابات مشوشة على أسئلة في مجالات السياسة الرئيسية مثل الرعاية الصحية.

كما أنها لم تستفد بشكل واضح من نقطة قوتها خلال ترشحها: وهي أداؤها القوي في المناظرات التي تظهر مهاراتها الحجاج الذي تدربت عليه خلال عملها في الادعاء العام، وهي غالبا ما كانت تضع بايدن في خط الشخصيات التي تهاجمها.

وحاولت هاريس، المنتمية للحزب الديمقراطي في كاليفورنيا والعاملة في مجال إنفاذ القانون، السير على خط تجمع فيه بين الجناحين التقدمي والمعتدل في حزبها. لكن انتهى بها الأمر إلى أنها لم تجظ بتأييد أي منهما، حيث أنهت حملة ترشحها في ديسمبر/كانون الأول، قبل أول تنافس للمرشحين الديمقراطيين في ولاية أيوا في أوائل عام 2020.

وفي آذار/مارس، أيدت هاريس نائب الرئيس السابق جو بايدن قائلة إنها ستفعل كل ما في وسعها للمساعدة في انتخابه رئيساً قادماً للولايات المتحدة”.

بعد أن خاضت هاريس سباق 2020، بات سجلها كأكبر مدعية عامة في كاليفورنيا تحت الأضواء.

وعلى الرغم من ميولها اليسارية بشأن قضايا أمثال زواج المثليين وعقوبة الإعدام ، إلا أنها واجهت هجمات متكررة من التقدميين لأنها لم تكن تقدمية بما فيه الكفاية، وكانت موضوع مقال رأي سيئ بقلم أستاذة القانون في جامعة سان فرانسيسكو لارا بازيلون.

وكتبت بازيلون في بداية حملة هاريس، أن هاريس تهربت إلى حد كبير من المعارك التقدمية التي تنطوي على قضايا مثل إصلاح سلك الشرطة وإصلاح القوانين المتعلقة بتجارة المخدرات والإدانات الخاطئة.

وحاولت المدعية التي تصف نفسها بأنها “مدعية تقدمية” التأكيد على التركيز على الأفعال ذات الميول اليسارية من إرثها، كطلبها كاميرات تعلق على أجسام بعض الوكلاء الخاصين في وزارة العدل بكاليفورنيا، وهي أول وكالة حكومية تتبناها، وإطلاق قاعدة بيانات توفر وصول الجمهور العام لإحصاءات الجريمة، لكنها ما زالت تفشل في اكتساب الشعبية المرجوة.

وظلت عبارة “إن كامالا شرطية” تترد على مدار الحملة الانتخابية، مما أفسد محاولاتها لكسب القاعدة الديمقراطية الأكثر ليبرالية خلال الانتخابات التمهيدية. لكن أوراق اعتماد تطبيق القانون هذه قد تكون مفيدة في الانتخابات العامة عندما يحتاج الديمقراطيون إلى كسب ناخبين معتدلين ومستقلين.

الآن ، وفي الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة مواجهة تفجر قضية التحيزات العرقية، ووجود تحقيقات حول وحشية الشرطة، شغلت هاريس مقعداً في الصف الأمامي، مستخدمة دربتها الخطابية المميزة لتعزيز الأصوات التقدمية.

وفي البرامج الحوارية، دعت إلى إجراء تغييرات في ممارسات الشرطة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وحضت عبر حسابها في تويتر على اعتقال الضباط الذين قتلوا بريونا تايلور، وهي ناشطة أمريكية من أصل أفريقي، كانت تبلغ من العمر 26 عاماً من ولاية كنتاكي، تحدثت كثيراً عن الحاجة إلى تفكيك العنصرية الممنهجة في البلاد.

وعندما يتعلق الأمر بدعوة الجناح التقدمي في الحزب المختلف عليها بشأن الاستمرار المطالبة بعدم تمويل الشرطة؛ والدعوة إلى تقليص ميزانيات أقسام الشرطة وتحويل الأموال إلى البرامج الاجتماعية – وهو ما يعارضه بايدن – تتملص هاريس من التعليق وتدعو بدلاً من ذلك إلى “إعادة رسم صورة” للسلامة العامة.

لطالما قالت هاريس إن هويتها تجعلها مناسبة بشكل فريد لتمثيل المهمشين، والآن بعد أن اختارها بايدن نائبة له، فقد تحصل على فرصة للقيام بذلك من داخل البيت الأبيض.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019