الواقع الثقافي في محافظة الانبار

09/02/2020 كتابات 314 مشاهدات

شبكة الانبار – كتابات – زياد طارق 

الواقع الثقافي في محافظة الأنبار .

بعد تحرير الأنبار وعودة الحياة الى طبيعتها شهدنا إقبال الكثير من الشباب من كلا الجنسين الى إنشاء جلسات حوارية والمشاركة بمنتديات تحث عن السلم والأمن المجتمعي ، وكما ذهب بعضهم الى إنشاء مكتبات ثقافية وحملات لترويج مشاريع تحث على القراءة وزيادة الوعي المجتمعي في الأنبار ، حيث شهدت الأنبار إزدياد عدد الناشطين والمدونين الذين قدموا خدمات جليه ومهمه أحدثت طفرة نوعية في المجتمع الأنباري ، لكن ! سرعان ما انخرطت الثقافة المجتمعية بملهيات السياسة الحزبية المقيتة وأصبح بعض المدونين ينسلخون شيئا فشيئا عن واجباتهم التي اُنُيطت بهم في خدمة المجتمع وتحول الكثير منهم الى ” بيادق ” لدى أحزاب السلطة يتم تحريكهم بحسب مايُمليه عليهم اللاعب ” القائد ” حيث كان يتلون بأكثر من لون بحسب مايتماشى مع مصلحة الوضع المجتمعي وطبيعة العقل الذي كان يُصقلة المدون المتلون أيضا لكي يكون جاهزا لأن يطرح الشخص الذي يُحدده صاحب العمل ومن دون أن يكون هنالك اي تشكيك أو تفكير من قبل المتابع لما يحدث بجعل المدون هو من يُفكر بدلا عنه ليكون المتابع رهناً له ، لذلك واهم من يتصور أن الأنبار تعيش في أوج الإنفتاح والثقافة كما يتصورها بعض المراقبين للشأن الأنباري او من خلال مايتم نشره على وسائل التواصل ، لذا نحتاج الكثير والكثير من البذل والعطاء بإعادة صياغة العقل الأنباري وتهيئته لقبول الثقافة بشكلها الصحيح ومن دون ضغوطات تُمارس على أصحابها الذين ينشرونها بين الناس لحثهم على التسلح بسلاح العقل والوعي الذي يُحدد مسار المجتمع الأنباري والأخذ به الى بر الأمان والخروج من الأزمة الراهنة ونسيان الماضي الذي لايزال يُلاحق اهل الأنبار ورؤيته كيف يُزيّنُ وجوه بعضُ اصحاب القرار .

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019