logo
وفد رفيع المستوى من برلمان كوردستان يزور وزارة البيشمركة      |      الموازنة مساعٍ لتخفيض العجز الى 50 تريليوناً وعدم مناقشة خفض قيمة الدينار      |      بارزاني يؤكد على ضرورة تطوير العلاقات بين إقليم كردستان والدول العربية      |      الرئيس العراقي يحذر من محاولات لإثارة الفتن والنعرات الطائفية      |      مستشفيات دهوك تسجل اكثر من مليونين و700 مراجعة طلبا للعلاج      |      الكاظمي يتراجع عن قرار إعفاء ابو علي البصري قائد خلية الصقور      |      الحكم بالاعدام شنقا لشخص قتل طفلا بعد اغتصابه في ذي قار      |      خوف وترقب يحيط بسوق البالة بعد مرور 3 ايام على تفجيره      |      ارتفاع نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر في نينوى إلى 38% خلال عام 2020      |      تزايد الإقبال على الحجامة في السليمانية      |      ايام دافئة بانتظار العراقيين راصد جوي يتوقع انحسار موجة البرد      |      استقرار اسعار النفط مع توجهات دول أوبك لخفض الإنتاج      |      التخطيط النيابية ترجح ترحيل قانون المحكمة الاتحادية الى الدورة المقبلة      |      طيران التحالف الدولي يستهدف كهف يتحصن فيه عناصر داعش في جبال مكحول      |      استهداف محل لبيع المشروبات الكحولية صباح اليوم ببغداد      |      قائد جديد للشرطة الاتحادية يباشر مهام عمله اليوم      |      العراق يتلقى مساعدة مالية طارئة من صندوق النقد الدولي      |     
bnr


bnr

الهوية العراقية تقارع النفوذ الايراني رغم الهيمنة

تكبير الخط

قدم معهد “انترناشيونال بوليسي دايجست” الاميركي تحليلا للسياسة الايرانية الخاصة بالعراق، للباحثة الاميركية في جماعة جورج واشنطن سابرين راش، استهلته بالاشارة الى تغريدة لافتة على تويتر للصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بحذائه خلال مؤتمر صحافي في بغداد قبل سنوات عديدة، ويقول في التغريدة  “شكرا لك عزيزي، لدي افضل جنسية هي المواطنة العراقية”.

 

وكان الزيدي يرد على تغريدة لحساب “غرافيل اينستتيوت”، وهو حساب يساري النزعة ينتج فيديوهات، يقول فيها “مهما كان الذي القى الحذاء على جورج بوش، يجب ان يتم منحه جنسية اميركية فخرية”.

 

واعتبرت الباحثة الاميركية، في التحليل الذي ترجمته ان رد منتظر الزيدي على التغريدة، تظهر الكثير من النفسية العراقية وسنوات الحرب والصراع والنزاع والتدخل الخارجي والشعور الوطني الذي صعد على السطح.

 

وفي منطقة حافلة بتاريخ طويل من التدخلات الخارجية، فان الغزو الاميركي العام 2003، والمحاولات المتتالية لاقامة ديموقراطية في بلد يتمتع بأهمية استراتيجية على الصعيد الجيوسياسي، غيرت مسار مستقل العراق.

 

ورأت الباحثة ان سنوات الحرب أججت التوترات الطائفية، وقوضت القدرة على توقع صعود التطرف العنيف، ولم تنجح في اقامة خطة لما بعد الغزو، لمنع انتقال العراق من ايدي قوة الى قوة أخرى، مضيفة ان ظهور انخراط ايران المباشر كلاعب تكتيكي، هو نتيجة عدم قدرة الولايات المتحدة على تحقيق اهدافها.

 

وأوضحت ان ايران أنشأت معقل قوة سياسية لها في العراق كجزء من حساباتها السياسية والدينية او سياستها التوسعية، وهو ما خلق ردود فعل من العراقيين الذين يسعون الى اختيار مصيرهم. ودعت الى فهم الاحتجاجات العراقية الحالية وتسييس الطائفية ودور الحرس الثوري الايراني وتطلعات الشباب العراقيين للاستقلالية السياسية.

 

وذكرت بالحرب خلال اعوام 1980 حتى 1988، بعد سلسلة حسابات خاطئة قام بها صدام حسين لغزو ايران، وقلقه من قيام دولة شيعية تشكل خطرا برأيه على التوازن السني – الشيعي القائم في العراق، ما أحيا العداوات التاريخية ما بين السنة والشيعة والعرب والفرس والخصومة الشخصية بين صدام وآية الله الخميني. وترافقت هدنة الامم المتحدة العام 1988، بانقسام اقليمي، حيث اصطفت سوريا وليبيا الى جانب طهران، بينما وقفت دول مجلس التعاون الخليجي بالاضافة الى مصر والاردن مع بغداد، في حين ان الصراع المسلح عزز بروز العداوة الشيعية – السنية.

 

اما الغزو الاميركي في العام 2003، فانه بحسب الباحثة الاميركية، “دمر الاطار السياسي والعسكري للعراق”، مشيرة الى انه من بين السياسات الكارثية الاميركية التي اتبعت، تمثلت في حظر حزب البعث وتفكيكه، لان تهميش السنة ساهم في تعزيز العنف الطائفي وجعل الشيعة يشعرون ان ايران هي التي تحميهم، وجرى استغلال المشاعر المعادية للشيعة، لتأكيد ان ايران هي المنقذ.

 

وكانت انتخابات العام 2005، فرصة مشجعة بالنسبة الى ايران للتدخل، وجرى انتخاب غالبية شيعية، واختير نوري المالكي رئيسا للحكومة، وفجأة اصبح للدولة الشيعية الوحيدة في العالم، جار تقوده حكومة يترأسها الشيعة، بعدما شجعت ايران احزاب المجلس الاعلى ومنظمة بدر وحزب الدعوة والصدريين، على المشاركة في الاقتراع من اجل “الصوت الشيعي الموحد”.

 

واشارت الى دور قاسم سليماني في المفاوضات الرئيسية لتشكيل الحكومة العام 2005، ودوره في التوصل الى وقف لاطلاق النار واقناع المجلس الاعلى والدعوة والصدريين لرص الصفوف من اجل انتخابات العام 2010، معتبرة ان هذا الدور الايراني اظهر طموحاتها التوسعية لتصدير الثورة الى الدول العربية من خلال حركة سياسية – دينية.

 

وكتبت سابرين راش ان “النفوذ الاقليمي لايران كان استراتيجيا”. وعشية الغزو الاميركي، اطلقت ايران قناة تلفزيونية باللغة العربية، وفي العام 2008 قام الرئيس محمود أحمدي نجاد باول زيارة الى بغداد بدعوة من البرلمان ليصبح اول رئيس يزور العراق منذ ما قبل الحرب العراقية-الايرانية، وكان السفيران الايرانيان لدى بغداد اعضاء سابقين في قوة القدس التابعة للحرس الثوري، ما يعكس الدور الذي تلعبه الاجهزة الامنية الايرانية في تنفيذ السياسات الايرانية في العراق.

 

وبعدما تناولت بعض ما تضمنته الوثائق الايرانية المهربة حول طبيعة وحجم نفوذ ايران وعلاقاتها بالقوى السياسية، استعرضت سابرين راش التظاهرات التي اندلعت في تشرين 2019 بسبب البطالة وسوء الخدمات والفساد، مشيرة الى ان المتظاهرين لا يرتبطون بقوى سياسية او طائفية، مضيفة انه في تعبير عن الاستياء، اقتحم المتظاهرون القنصلية الايرانية في النجف واحرقوها، في “هجوم رمزي” على القوة الايرانية الاستثنائية في داخل العراق.

 

وتحدثت عن محاول ايران منع سقوط حكومة عادل عبدالمهدي، وقلق ايران وقتها من الاضطرابات القائمة عند جارتها العراقية، وانه برغم الاشتباه بان الميليشيات الموالية لايران ستساعد في قمع التظاهرات، والنفوذ الايراني الذي كشفته الوثائق الايرانية المسربة، الا ان كل ذلك لم يوفر الحماية لعادل عبدالمهدي، فبحلول تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وافق البرلمان على استقالته.

 

وبعد مرور اكثر من عام على التظاهرات، وبرغم تبدل الحكومة، فان المتظاهرين ما زالوا يطالبون بالتغيير. واعتبرت الباحثة الاميركية ان المتظاهرين أحدثوا شرخا في “الاساسات المحصنة للتدخل الاجنبي الايراني، وهددوا موقفها المهيمن”.

 

وتواجه ايران مصاعب داخلية خاصة وتأثير جائحة كوفيد19 وتراجع اسعار النفط. وقد حاولت ايران تصدير ايديولوجية ثورتها الى العالم العربي منذ عقود، لكن “الشيعية الايرانية” نادرا ما لاقت انجذابا في العالم العربي، وما زالت القومية العربية، بغض النظر عن المذهبية، قوية، معبر عنها بمثال الجملة البسيطة، والعميقة في الوقت نفسه، لمنتظر الزيدي على تويتر.

0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments