logo




النشاط المدني في الانبار وانحراف المسار

 

في الأنبار المدينة التي خرجت من حرب طاحنة، حرقت الأخضر واليابس، مع/6/ مدن سنية أخرى، تعرضت للخراب والدمار ذاته، وبعدما وضع أهل هذه المناطق اليد على الجرح، محاولين ترميم الخراب الذي طالهم من تنظيم داعش الإرهابي وبدعم ومساندة بعض الاحزاب الأسلامية الحاكمة في العراق منذ سنة /2014/ وإلى الآن.



تحاول الأحزاب التي عاثت في تلك الارض خرابا وفسادا تصحيح صورتها السابقة من خلال أستقطاب بعض الشباب وناشطي هذه المدن بحفنة وعود على ورق أو منحهم امتيازات أو مقابل ما لقاء خدمتهم والمساهمة في تحسين الصورة السيئة المأخوذة عنها.

وفي أمر يندر حدوثه من قبل ناشطي العراق عامة والأنبار خاصة، التقى ناشط أنباري بزعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، من اجل تحسين واقع الخدمات في قضاء القائم المتاخم للحدود السورية والتابع أداريا للأنبار، في وقت بح صوت الناشطين للابتعاد عن مخالطة الساسة المتهمين بالفساد.

ردود فعل محلية غاضبة جاءت نتيجة لقاء محمد إبراهيم الناشط المدني الأنباري بشخصية اتهمها البرلمان العراقي في تقرير رسمي عام 2016 بالوقوف وراء سقوط الأنبار بيد تنظيم “داعش” ومعها الموصل وصلاح الدين في صيف 2014.

أذ كيف سيساهم من خرب المدينة ببناءها او إصلاح واقعها، ولكن هكذا بدات تعمل الجهات السياسية في رسم صور واضحة ومخفية جديدة لها، باسم بعض الحركات الشبابية والنشاط المدني من أجل تغيير صورتها النمطية وكسب وتكوين جمهور يتبع سياستها واهدافها في الغربية.

هي الأحزاب نفسها المسؤولة عن تغييب الكثير من الأشخاص دون حجة أو امر قضائي، ايضاً هي السبب في ارتكاب جرائم المقابر الجماعية في فترة تحرير المدينة من عناصر داعش، المقابر التي اعلن عنها أو معرفتها بعد التحرير.

ولا أحد ينسى أبدا فضل التجمعات والمنظمات المدنية التي ساهمت ووقفت مساندة للمجتمع الانباري في اصعب الظروف الإجتماعية والصحية، بينما تنسف افعال مشبوهة وغير مرحب بها كاللقاء الذي حدث بين الناشط محمد إبراهيم ونوري المالكي كل ذلك الجهد الذي قدم بنية سليمة في أوقات سابقة. مما تؤدي أيضاً إلى تقليل ثقتها في كل حركة شبابية او ناشط مدني يهدف لتعزيز ثقة المجتمع بنفسه والحفاظ على أستقراره.

3 2 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments