المرأة الفلوجية مابين التهجير والعودة

14/02/2019 اقلام الانبار 361 مشاهدات

شبكة الأنبار – اقلام الانبار – زينب الجميلي

كانت المرأة الفلوجية قبل أحداث داعش تعاني الاضطهاد بسبب العادات والتقاليد، التي يفرضها المجتمع من جهة والعشائر من جهة أخرى


إذ كانت محاربة من قبل رجال الدين، أيضاً حيث في كل خطبة يتحدثون عن المرأة، وعن خصوصياتها في ارتداء الملابس وعن خروجها من المنزل، بدون محرم ولكن بعد فترة التهجير إلى الشمال، وبعض المحافظات تمكنت المرأة الفلوجية، من الاطلاع على حياة المجتمعات الأخرى فقد تحررت من القيود العشائرية، وأصبح بإمكانها العمل والاعتماد على نفسها وبتشجيع من اهلها واقاربها
فقد غيرت من طريقة لبسها اسوة بالنساء الأخريات، لان الملبس لايمثل ولايعكس اخلاق المرأة فهو يعتبر حرية شخصية للمرأة، ويجب احترام خصوصياتها وعدم انتهاكها
من هنا زاد دافع وطموح المرأة الفلوجية، واقبلت على العمل في منظمات المجتمع المدني، ومنهن من اصبحت كاتبة وشاعرة ورسامة، فقد طورت المرأة الفلوجية نفسها من خلال المشاركة، في ورشات تدريبية وتطويرية ، وهناك البعض من النساء فقدن أزواجهن في عمر مبكر، بسبب الحرب واضطُرِرِنْ، الى العمل واللجوء إلى النشاط المدني والإنساني، للحفاظ على كرامتهن، وعدم استغلالهن من قبل ضعفاء النفوس، فأصبحت المرأة الفلوجية قوية كالجبل، لايهزها الريح، وتمكنت من كسر العادات والتقاليد في المجتمع الفلوجي، فاصبح لدينا نساء رائدات طموحات، منهن الإعلامية والرسامة والكاتبة والمصورة والناشطة المدنية والسياسية .
اليوم نفتخر بوجود كوكبة من النساء العاملات الطموحات في مدينة الفلوجة، اللواتي نالن مطالبهن في تحقيق احلامهن، من خلال المشاركة الفعالة في تمثيل مدينتهن افضل تمثيل، فواجب علينا أن نساندهن ونقف بجانبهن، لأن المرأة لم تعد نصف المجتمع بل أصبحت المجتمع بأكمله .

شارك معنا برايك

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019