logo




المدينة المدورة

تكبير الخط

المدينة المدورة :
مدينة عراقية، وعاصمة جمهورية العراق، ومركز محافظة بغداد. بلغ عدد سكانها حوالي 8.5 مليون نسمة حسب احصائية أُعتمدت قبل خمس سنوات  ، ما يجعلها أكبر مدينة في العراق وثاني أكبر مدينة في الوطن العربي بعد القاهرة. وتأتي بالمرتبة 40 عالميا من حيث عدد السكان. وتُعد المدينة المركز الاقتصادي والإداري والتعليمي في الدولة..
بناها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في القرن الثامن الميلادي واتخذها عاصمةً للدولة العباسية؛ أصبح لبغداد بعدها مكانة عظيمة، فكانت أهم مراكز العلم على تنوعه في العالم . وملتقى للعلماء والدارسين لعدة قرون من الزمن. وتمثل بغداد حاليًا حالةَ من حالات التتابع المدني في إطار موقع واحد، ففي إطار موقع الرافدين تتابعت العواصم من بابل القديمة إلى سلوقية الإغريقية وقطيسفون الفارسية، التي كانت تعرف بمدائن كسرى، ثم بغداد العربية الحالية.
وصلت مدينة بغداد لذروتها في عصر الخليفة العباسي الخامس هارون الرشيد وارتبطت باسمه في روايات ألف ليلة وليلة ذات الشهرة العالمية، حيث باتت عاصمة العالم القديم. وقد فقدت هذه المكانة منذ عام 1258 عندما غزاها المغول والتتار. مع حلول بدايات القرن السادس عشر، تبادل الصفويون والعثمانيون السيطرة على المدينة، حتى انتزعها العثمانيون أخيراً في عام 1535، فظلت تحت حكمهم قرابة 4 قرون. وفي عام 1917، سيطر الإنجليز على المدينة، وقد خضعت كمعظم مناطق العراق الأخرى تحت الانتداب البريطاني، ثم أصبحت عاصمة للمملكة العراقية عام 1921، والجمهورية العراقية عام 1958.
تكمن أهمية موقع بغداد الجغرافي في توافر المياه وتناقص أخطار الفيضانات، ما أدى بدوره إلى اتساع رقعة المدينة وزيادة نفوذها إلى جانب سهولة اتصالها عبر نهر دجلة بواسطة الجسور التي تربطها عبر جوانب النهر، والذي يخترق مركزها لينصفه إلى جزئين هما الكرخ والرصافة. وتتشكل المدينة اليوم من 27 منطقة، تنقسم بدورها إلى عدة أحياء.
تمتاز بغداد بأهميتها الثقافية التي تتمثل بوجود عدد كبير من الصروح الهامة كالمتاحف والمدارس التاريخية والمكتبات والمسارح. وتشتهر المدينة بآثارها الإسلامية التي تتمثل ببقايا أسوار مدينة بغداد، ودار الخلافة، والمدرسة المستنصرية. ولبغداد القديمة أسماء عدة كالمدينة المدورة والزوراء ودار السلام.
تسميتها:
تجمع المصادر التاريخية أن الخليفة العباسي الثاني أبوجعفر المنصور قد قرر بناء عاصمة له تليق بمكانة الدولة الإسلامية المتصاعدة، فاختار بعد تدقيق وتمحيص موقعًا على نهر الصرا بين نهري دجلة والفرات، حيث كانت تقوم قرية تسمى بغداد. كان يجتمع فيها تجار البلاد في رأس كل شهر. وتجمع المصادر على أن اسم القرية الأصلية في ذلك الموقع هو (بغداذ) و(بغدان) أو تبدل الباء ميمًا فيصير الاسم (مغداد) أو (مغدان). وهذه الأسماء كلها ممنوعة من الصرف ولكنها تقبل التذكير والتأنيث، فتقول (هذا بغداد) و(هذه بغداد).ويشتق منها الفعل “تبغدد” أو “تبغدن” بمعنى سكن بغداد أو تشبه بأهلها. وسماها بانيها أبوجعفر المنصور (مدينة السلام) وهو الاسم الرسمي الذي ظهر في وثائق الدواوين العباسية وعلى النقود والأوزان.كما أطلقت على المدينة أسماء أخرى مثل (دار السلام) و(مدينة المنصور) و(مدينة الخلفاء) و(المدينة المدورة) و(عاصمة الرشيد) و(الزوراء) ولكن الاسم القديم (بغداد) هو الذي ظل عالقًا في أذهان الناس ويتردد على ألسنتهم، فأحتفظت المدينة بذلك الاسم حتى يومنا هذا.
المعنى الفارسي لاسم مدينة بغداد:
كانت اللغة الفارسية هي اللغة الرسمية والمعتمدة في العراق منذ سقوط الدولة البابلية عام 539 ق.م إلى مجيئ الفتح الإسلامي باستثناء فترات قصيرة خضع فيها العراق لاحتلال الأغريق ثم الرومان. وكانت قرية بغداد الأصلية قائمة أثناء الحكم الساساني للعراق. وهكذا جاء أقدم المؤرخين الذين تطرقوا إلى اسم مدينة بغداد مثل المقدسي وابن رستة بتفسيرات مستمدة من اللغة الفارسية لاسم بغداد. وقد ترددت تلك التفسيرات في كتب المؤرخين اللاحقين. وأكثر هذه التفسيرات شيوعا هو القائل إن (باغ) تعني بستان بالفارسية و(داد) تعني عطية، فيكون معنى الاسم (البستان العطية)، أو (باغ) اسم صنم أو شيطان و(داد) عطية أو هبة فيكون المعنى (عطية الصنم). وقد قرب بعض المعاصرين المعنى فقال أنها تعني (هبة الله).فلا غرابة في أن البكري (ت 487 هجري) قد ضمن اسم بغداد في مصنفه المعروف باسم معجم ما استعجم لأنه عد الاسم أعجميا وأردفه بمعناه العربي.
المعنى السومري والأكدي لاسم مدينة بغداد:
كشفت الحفريات الآثارية في موقع بغداد عن واجهة كبيرة مبنية بالآجر البابلي وعليها اسم الملك البابلي الشهير نبوخذنصر (605 – 562 ق.م) وألقابه.من ناحية أخرى، وجدت وثائق بابلية تحمل اسم بلدة(بغداد) تعود إحداها، وهي وثيقة قضائية إلى أيام الملك البابلي حمورابي (1792 – 1750 ق.م) صاحب مسلة القوانين البابلية الشهيرة.وهكذا فإن اسم (بغداد) كان قد اُستعمل قبل ألف عام على الأقل من دخول كلمة (باغ) بمعنى الصنم أو الإله_الرب إلى اللغة الآرامية وعند العودة إلى المعجم الذي أصدره الدكتور بهاءالدين الوردي للغة السومرية، نجد أن بغداد تعني (قلعة قبيلة الصقر) أو (هيكل الصقر)  وهذا مايؤيده عالم الآشوريات الفرنسي لابات في معجمه الخاص بالعلامات الأكدية.
أسماء بغداد الأخرى:
لقد اختلف مؤرخو مدينة بغداد حتى في معنى إسمها العربي الواضح (مدينة السلام). فرأى بعضهم أن المقصود بالسلام هو الله. ويرى بعضهم أن المنصور أسماها مدينة السلام، لأن نهر دجلة يقال له (وادي السلام). ويرى بعضهم الآخر أن المنصور أسماها (مدينة السلام) تفاؤلا في انها ستكون آمنة مطمئنة. فالسلام شرط أساسي لازدهار المدن ورفاهيتها. أما مدينة المنصور ومدينة الخلفاء والمدينة المدورة والزوراء فهي أوصاف لبغداد إستخدمها الخاصة والعامة في نعت المدينة. فتسمية (مدينة المنصور) هي تعريف للمدينة بإضافتها إلى بانيها ، وكذلك (مدينة الخلفاء) تعريفٌ لها بإضافتها إلى ساكنيها بعد تعاقب عدد من الخلفاء العباسيين على الإقامة فيها. و(المدينة المدورة) نعت للمدينة يميزها عن غيرها من المدن، ظنًا من الناعتين بأنها المدينة الوحيدة التي بنيت على شكل دائرة. و(الزوراء) نعت كذلك، اُطلق عليها لأن الأبواب الداخلية لأسوارها مزورة عن الأبواب الخارجية، أي ليست على سمتها كما يقول ياقوت الحموي. ويستخدم ترتيب مداخل أبواب السور على هذا الشكل المنحني أو المنكسر لأغراض دفاعية. ومن المحتمل أن هذه الطريقة قد أستخدمت أول مرة في بغداد  كما اورد الحميري (ت 900 هجرية) في كتابه (الروض المعطار في خبر الأقطار) حين قال : وكان بعضهم يسميها (الصيادة) لأنها تصيد القلوب.
جغرافية بغداد:
تقع بغداد على خط عرض 33 وخط طول 44 على نهر دجلة، في المنطقة الوسطية للعراق، حيث تقع ما بين المدن الرئيسية شمالاً وجنوبًا، فتبعد عنها البصرة 445 كم إلى الجنوب، بينما تقع شمالاً كل من الموصل على بعد 350 كم وأربيل على بعد 320 كم.
أما عن مدن الجوار، فيقع إلى الغرب كل من دمشق على بعد 750 كم، عمّان على بعد 800 كم، بيروت على بعد 830 كم، القدس على بعد 875 كم والقاهرة على بعد 1290 كم. وتقع جنوبا كل من الكويت على بعد 545 كم والرياض على بعد 980 كم. أما من الشرق فتقع طهران على بعد 700 كم، وإلى الشمال الغربي تقع أنقرة على بعد 1250 كم.
تقع مدينة بغداد على بعد 85 كم شمال موقع مدينة بابل الأثرية، وعلى بعد بضعة كيلومترات شمال غرب مدينة قطسيفون (المدائن) والتي استمرت كمركز رئيسي للبلاد حتى حلت محلها بغداد في أوائل العصر العباسي. في 30 تموز 762 كلف الخليفة المنصور ببناء المدينة، وكان البناء تحت إشراف البرامكة. اعتقد المنصور ان بغداد ستكون المدينة المثالية لتكون عاصمة للامبراطورية الإسلامية تحت حكم العباسيين. اختار أبو جعفر بنفسه رقعة مرتفعة من الأرض، على الجانب الغربي من دجلة عند مصب نهر الرفيل فيه، وقرر أن يشيد عاصمته الجديدة على هذه الرقعة.
تُعد بغداد أكبر مدن العراق وأيضًا من كبريات مدن الشرق الأوسط وثاني أكبر مدينة عربية معاصرة بعد القاهرة في مصر. ومدينة بغداد من المدن التي ترتبط بتاريخ الخلافة العباسية إن لم يكن تاريخ العالم الإسلامي خلال القرون الخمسة من عام 150 هـ/767م إلى656 هـ/1258م، فكان أبو جعفر المنصور ثاني خليفة عباسي وأول من اتخذ بغداد عاصمة له بعدما قضى على منافسيه من العباسيين والعلويين في عام 145 هـ 762م، وبنى أبو جعفر المنصور على نهر دجلة عاصمته بغداد في عام (145 – 149 هـ) 710 ميلادية على شكل دائري، وهو اتجاه جديد في بناء المدن الإسلامية، لأن مـعظم المدن الإسلامية، كانت إما مستطيلة كالفسطاط، أو مربعة كالقاهرة، أو بيضاوية كصنعاء. ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن هذه المدن نشأت بجوار مرتفعات حالت دون استدارتها. ويُعتبر تخطيط المدينة المدورة (بغداد)، ظاهرة جديدة في الفن المعماري الإسلامي ولاسيما في المدن الأخرى التي شيدها العباسيون مثل مدينة سامراء وما حوته من مساجد وقصور خلافية فخمة. وإلى جانب العمارة وجدت الزخرفة التي وصفت بأنهما لغة الفن الإسلامي، وتقوم على زخرفة المساجد والقصور والقباب بأشكال هندسية أو نباتية جميلة تبعث في النفس الراحة والهدوء والانشراح. وسُمي هذا الفن الزخرفي الإسلامي في أوروبا باسم أرابسك.
أين تكمن أهمية بغداد:
وتكمن أهمية موقع بغداد في توافر المياه وتناقص أخطار الفيضانات مما أدى بدوره إلى اتساع رقعة المدينة وزيادة نفوذها إلى جانب سهولة اتصالها عبر دجلة بواسطة الجسور التي تربطها بالجانب الأيسر من النهر.
اتجاه القبلة:
• اتجاه القِبلة : 160° درجة من الشمال إلى الغرب (جنوب الغرب).
• المسافة ما بين مكة وبغداد: 1399 كم.
مناطق بغداد:
ينقسم مركز العاصمة إلى صُوبَيْن(جانبين) هما الكرخ على الجانب الغربي لنهر دجلة، والرصافة على الجانب الشرقي للنهر وفي كلا الجزأين نجد المباني الحديثة وعلى جانب الرصافة توجد منطقة الكرادة ذات الشوارع الضيقة والمحلات الكثيرة ويقصدها معظم سكان بغداد للتبضع، إنّ بعض أسماء مناطق بغداد هي قديمة من تراث بغداد كسبع أبكار، وقد ذُكر تفسير معانيها في كتب وبعض أسماءها حديثة كحي الخضراء، وفي عام 1908م اتخذت الحكومة العثمانية أسماءً جديدةً لمحلات بغداد وشوارعها.وفي تشرين الأول عام 2000، أُعلنَ في بغداد عن مبادرة حكومية لتغيير بعض أسماء مناطق بغداد وشوارعها تنفيذاً لمقاصد “حملة الانسجام بين المكان والحاضر والماضي”، ومن ذلك تغييرُ شارع كورنيش الأعظمية من اسم شارع بيرم التونسي إلى شارع امرؤ القيس إذ رأت لجنة الأسماء أن شارع الكورنيش يتوافق مع الرومانسية المعهودة من امرؤ القيس، وذكر مسؤول اللجنة أن الأسماء «بعضها لا ينسجم مع الذوق العام لأنها استمدت أسماءها من حادث أو شخصية»، وبيّنَ أن مقياس الاختيار ليس بشهرة الاسم في مكانه بل يُنتقى “من التاريخ العربي والعراقي القديم والمعاصر”، وقال إن بعض المناطق لم تكن لها أسماء فاختاروا لها تسمية، وأقرّ بوجود أسماء رسمية لا يعرفها الناس بسبب تجاهل الدوائر الحكومية لاستعمال تلك الأسماء. وفي 1 حزيران عام 2017 أعلنَ مجلس محافظة بغداد عن تغيير اسم شارع ابن تيمية في جنوب الوزيرية إلى شارع الشافعي.
مناخها:
يُعتبر مناخ بغداد مناخ صحراوي، حيث يتميز الصيف في العراق بارتفاع درجات الحرارة. وقد لازم ارتفاع درجات الحرارة في بغداد خلال السنوات الأخيرة ظاهرة هبوب العواصف الترابية الخفيفة. ويعلل الخبراء شدة هذه الظواهر في صيف بغداد بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، إلى الإحتباس الذي يعانيه الجو في البلاد وازدياد نسبة الكربون في الجو نتيجة عوادم المولدات الكهربائية ، وازدياد ظاهرة التصحر، وانجراف التربة، والجفاف، وتغيير البيئة العراقية ككل نتيجة الإهمال المتعمد وعدم وضع الحلول العاجلة.
وتوجد في محافظة بغداد محطة رصد جوي واقعة في مطار بغداد الدولي، تأسست منذ تأسيس المطار. وتعمل على الرصد السطحي وذلك بنقل الحالة السائدة على أرض المطار كل ساعة إلى قسم التنبؤ الجوي وقسم الرقابة الجوية في المطار
سكانها:
تُعد بغداد في الوقت الحاضر أكبر مدن العراق، حيث يسكن محافظة بغداد قرابة 7.2 مليون نسمة.فيما بلغ عدد سكان المحافظة عام 2009 قرابة 6.7 مليون نسمة. كما تُعتبر ثاني كبريات العواصم العربية من حيث حجمها السكاني. ويتكون معظم سكان مدينة بغداد من العرب المسلمين والأكراد الفيليين وأقليات من المسيحيين والصابئة واليزيديين، فيما كان اليهود قبل عام 1948م، يشكلون نسبة كبيرة من السكان وكانوا أكبر طائفة غير مسلمة لكن عددهم تناقص بشكل حاد بعد إعلان نشوء دولة إسرائيل على أرض فلسطين وهجرتهم الجماعية نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات.
لقد قفزت نسبة سكان بغداد إلى مجموع سكان عموم العراق بشكل كبير جداً في خلال بضعة عقود من الزمن. كما انعكست تلك الزيادة الكبيرة في عدد السكان في اكتظاظ سكاني خانق في العديد من مناطق بغداد السكنية وعلى الخصوص في مركز مدينة بغداد. وقد تجاوزت الكثافة السكانية لمدينة الثورة (مدينة الصدر) أعلى معدلات الكثافة السكانية المسجلة في المنطقة. تزامنت تلك الظاهرة السريعة مع فترة اضطرابات غير مسبوقة في تاريخ العراق الحديث، فقد تفجرت أزمة سكن حادة في بغداد، وبدأت تظهر اختناقات مرورية، وعجز واسع النطاق في الخدمات الأساسية لحياة المواطنين البغداديين كالنقص في تجهيز مياه الشرب والنقص في تجهيزات الطاقة وخدمات الاتصالات.
الاقتصاد في بغداد:
من الناحية الاقتصادية، تُعد بغداد مركزًا للعديد من المصانع والورش، والمركز الرئيسي للصناعة في العراق كما تعد مركزًا تجاريًّا رئيسيًّا وحلقة وصل بين تركيا وسوريا والهند وجنوب شرق آسيا والسوق التجاري الرئيسي في الدولة وأيضًا تعد مركزاً سياحياً هاماً يزوره أكثر من مليون سائح في السنة قبل الحصار حيث كان المطار الدولي يعمل وتُعد أيضًا بغداد من المناطق الزراعية حيث أن كثيرا من توابعها يعتمد على زراعة كثير من الغلات.
ثقافة المدينه:
اشتهرت بغداد منذ العصر العباسي بالشعراء والأدباء والكتاب المعروفين، حيث أن الحراك الثقافي بدأ يُبرز المدينة كواحدة من أكثر العواصم العربية تأثيراً في الثقافة والفنون. ويُعقد في بغداد سنويّا العديد من المهرجانات الثقافية كمهرجان بغداد السينمائي الدولي. وتحوي المدينة على عدد كبير من الصروح الثقافية الهامة كالمسرح الوطني العراقي، المتحف العراقي، ومكتبة بيت الحكمة. بالإضافة إلى عدد من المقاهي الثقافية الشهيرة ودور العرض القديمة التي تقع في شارع الرشيد وشارع المتنبي، وغيرها. كما تزخر بغداد اليوم بالعديد من الأسماء الكبيرة في مجالات الفن والأدب والرسم والسينما وغيرهم الكثير من الفنانين.
وكان الفن البغدادي الحديث قد أنجب في مطلع الخمسينيات من القرن العشرين مجموعة أعمال إبداعية كبيرة ذات سمات جمالية جديدة تميزت بانتمائها الجذري لتاريخ العراق وارتباطها الصريح بتطوره، كما كان لظهور ثورة الشعر الحر في العراق انعكاسًا في ازدهار الوعي الاجتماعي والثقافي في هذه الفترة. وقد أدى هذا إلى تأسيس جماعة بغداد للفن الحديث عام 1951 على يد عدد من رواد الفن العراقي كشاكر حسن آل سعيد وجواد سليم وغيرهم، كما انضم لها نخبة من التشكيليين والمعماريين والفنانين العراقيين فيما بعد. أصبحت الجماعة بعد ظهورها مركز إشعاع فكري للفنانين العراقيين في الستينات والسبعينات، كما أسهموا في وضع لبنات جديدة إلى صرح الفن العراقي الحديث المعاصر.
السياحة في بغداد:
تمتاز بغداد بعدة معالم سياحية وأثرية مثل المتاحف التي تعرض فيها الآثار المختلفة من جواهر وعملات وهياكل بشرية وتماثيل من عصور ما قبل التاريخ حتى القرن السابع عشر الميلادي. ومن شواهدها الأبدية الآثار الإسلامية التي تتمثل في بقايا سور بغداد ودار الخلافة والمدرسة المستنصرية التي فيها ساعة المدرسة المستنصرية العجيبة ومقر المعتصم ومسجده الشهير وتحتوي على مساجد تاريخية عديدة منها: جامع الخلفاء والذي كان يسمى جامع الخليفة، ومسجد الإمام الأعظم أبو حنيفة في الأعظمية، وجامع الأحمدية والذي فيه مدرسة تاريخية هي مدرسة الأحمدية، ومسجد الإمام موسى الكاظم وفيه الحضرة الكاظمية، وجامع مرجان في سوق الشورجة، وجامع المنصور وجامع المهدي وجامع الرصافة، بالإضافة لمدارس تاريخية عريقة كالمدرسة الشرفية بجوار قبر أبي حنيفة النعمان والمدرسة الموفقية ومدرسة الآصفية، والمدرسة القادرية، والمدرسة النظامية. وتعاني المباني التراثية لبغداد حاليا من الإهمال والتعدي عليها، خاصة بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
كما تحوي المدينة عدد من المناطق الترفيهية، مثل مدينة ألعاب الرصافة، ومدينة العاب الكرخ، وجزيرة بغداد السياحية، ومتنزه الزوراء، وجزيرة الأعراس، والخضراء، وغيرها. هذا بالإضافة إلى عدد من النوادي الاجتماعية مثل: نادي الصيد، نادي الفروسية، نادي العلوية، ونادي الهندية، ونادي المنصور.



1 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments