المدكوكة أكلة مفضلة لدى الأنباريون في الشتاء

14/01/2019 منوع 339 مشاهدات

أكلة المدكوكة الأنبارية بقلم / أحمد الكربولي        التأريخ يستمر بصور عديدة من عادات وتقاليد كثيرة في الأنبار، ومن اهم تلك الصور هي اكلة “المدكوكة” .

يرجع تأريخ هذه الأكلة الى عشرات السنين،
حيث تداولها الأجيال تباعاً، فهي جزء أصيل من هذه المحافظة وتأريخها، الذي يحمل بطياته الكثير من العادات، التي لا زال أهل هذه المحافظة يحافظون على طقوسها.

تتكون المدكوكة من التمر مع السمسم، الذي يتم تحميصه قبل البدء بعملية تكوين المدكوكة .

تبدء عملية انشاء الأكلة بتوافد الشباب الى أحد منازل شيوخ او وجهاء المنطقة خصوصاً في فترة الشتاء، حيث يأتون بعصى طويلة يحصلون عليها من شجرة البلوط، تسمى شعبياً ب ” جاون ” ويجلبون التمر اليابس ويضعوه في انبوب اسطواني، يسمى ” الهاون” وتبدأ عملية الدق ليتم المزج، وأثناء عملية الدق يضعون السمسم المحمص، ويستمرون بوضع السمسم كل 10 دقائق، والتي تحتاج الى مجهود عضلي كبير، فنجد اغلب الذين يعملون بها من الرجال كما يرافقها بعض الاهزوجات مثل ” دك يا جاونا دكة اهلنا “، فبعد ان تتم عملية المزج تظهر رائحة مميزة تدل على نهاية العملية، ثم يتم تقطيعها الى أجزاء صغيرة مدورة فيكون لها نكهة خاصة لا يعرفها الا اهل الانبار، ويتداول الاهالي خلال عملية انشاء المدكوكة شؤونهم وامورهم وحل اي خلاف او نزاع .

فرغم وجود الكثير من الحلويات والاكلات، الا ان المدكوكة لا زالت موجودة ومحافظة على موقعها لدى اهالي الانبار، فهي الجوهرة الثمينة التي يعتز بوجودها اهلها ومحبيها وحلوى الشتاء التي يقضون معها اجمل الليالي والأوقات .



شارك معنا برايك

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019