الكاظمي بين بناء الدولة ونظام المحاصصة

16/05/2020 كتابات 171 مشاهدات

شبكة الانبار – كتابات – زياد طارق 

الكاظمي بين بناء الدولة ونظام المحاصصة .

من محاسن الصدف الكونية ، ان يستقر الشارع السياسي بأكمله على إختيار مرشحٍ ربما قد يرونه مرضي وذو قبولٍ عند الشارع العراقي إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار الصفات التي طُرحت من قبل المتظاهرين منها ، أن لايكون من مزدوجي الجنسية وأن لا يكون مشارك في العملية السياسية منذ عام 2003 والى اليوم ، وأن لا يكون منتميناً لأي حزب سياسي مشارك في العملية السياسية ، (مرضي بحسب الصفات التي طُرحت لا بشخصه ) إذ إن الساسة العراقيين كانوا سابقاً ينتخبون من تطرحه المرجعية أو من يحضى بقبول لديها ، أو من يأتي بحسب نظام المحاصصة المتعارف عليه فيما بينهم ، الكاظمي الذي جاء بإسم المدنية والمخالف للإسلاميين أمامه تحديات كبيرة إذا رغب في أن يستمر في منصبة أو أن يخرج كسابقيه بل وربما سيكون خروجه أسرع منهم إذا لم يحقق مطالب المتظاهرين التي خرجوا من أجلها والتي أُضيف عليها بعض المطالب المهمة منها ، محاسبة الجهات المسؤولة عن قتل المتظاهرين والقصاص منهم ، وكذلك إعادة الأموال المسروقة والمضي بإصلاحات جذرية في كافة مرافق الدولة ، ياتُرى هل سيعمل الكاظمي على إيجاد حلول آنية يمكن تطبيقها على أرض الواقع يمكن أن تساعد في امتصاص غضب الشارع العراقي وتخفف من حدة التوتر التي تشهدها ساحات الإعتصام أم أن إصلاحاته ستقتصر فقط على ما يُمكن أن يُحدد لهُ ، لأنه من غير المنطقي أن يحضى بهكذا قبول سياسي وحزبي واسع دون أن يكون هنالك أي تفاوضٍ على كيفية عمله كرئيس للوزراء وأين سيُطبق منهاجه الوزاري وكيف ومتى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019