القائم القضاء المنسي

06/02/2019 كتابات 773 مشاهدات

شبكة الانبار – كتابات

قضاء القائم القضاء المنسي الذي يضم 5 مدن ( حصيبة – الكرابلة – الرمانة – العبيدي ) واكثر من 50 قرية متوزعة بين المدن . مدخل نهر الفرات من العراق . يسكنه اكثر من 170 الف نسمة حسب احصائيات وزارة التخطيط لعام 2014 . أعتبر منطقة تجارية هامة فيه منفذ القائم وسوق حرة مع مدينة البوكمال رابع اكبر مدن سوريا . احتل تنظيم داعش قضاء القائم بتاريخ 2014/6/18 بعد معركة طاحنة مع لواء 28 وابناء الشرطة وابناء العشائر . كان سقوطه بعد سقوط محافظة نينوى ومحافظة صلاح الدين وانسحاب الحدود وترك ابناء القضاء يواجهون مصير الاحتلال من قبل تنظيم داعش خصوصاً مع الصحراء الشاسعة التي تحيط به وحدود تخلوا من اي تواجد عسكري وعدم تقديم اي دعم من الطيران . بعد سقوط القضاء خرج اغلب اهله في وقتها للخلاص من تنظيم داعش وتوجه اغلبهم لمحافظات كردستان العراق ( اربيل – السليمانية ) والعاصمة بغداد وقسم منهم لعدم استطاعته دفع تكاليف التهجير البالغة ذهب لمخيمات التهجير . اعتقل تنظيم داعش من اهل القائم اكثر من 7000 شاب من المنتسبين والموظفين والتجار والمقاولين وكل من عارضه على ابسط شيء . بعد تحرير مدن محافظتي صلاح الدين ونينوى توجهت القوات الامنية للمعركة الاخيرة للمدن الثلاث وهي ( القائم – عنة – راوة ) . تم تحرير القضاء بتاريخ 2017/11/3 ما يعني مضي اكثر من سنة و شهرين على تحرير القضاء من سيطرة تنظيم الكفر والاجرام . بعد هذا الشرح المطول لما جرى لم يرى اهالي القضاء اي دعم حكومي فلا مساعدات ولا اعانات ولا منظمات مجتمع مدني ولا ناشطين الا بعض ابناء القضاء واغلبهم متطوعون في الحشد العشائري وأمكانياتهم جداً بسيطة لأفتقارهم للدعم . ومع مضي الايام وبعد اكثر من 4 اشهر من التحرير استبشر خيراً اهالي القضاء بقدوم مولدات وزعتها المنظمات التابعة للامم المتحدة . وعند هذا الحد توقف ولحد اللحظة كل دعم لاهالي قضاء سيطر تنظيم داعش المجرم عليه لفترة تتجاوز الثلاث سنوات حرم فيها الاهالي من ابسط الحقوق . اليوم ونحن نتحدث عن هذا القضاء الكريم سنستذكر بعض مواقف هذا القضاء من الاحداث منذ 2003 لليوم . مع دخول الاحتلال الامريكي خرج اهالي القضاء من كافة العشائر متصدين لهم باسلحة بدائية ودون قيادة لمقاتلة المحتل وبعد ان دخل تنظيم الاجرام الاول تنظيم القاعدة للقضاء اكتف اهالي القضاء عن اي قتال الا مجموعات منحرفة لا ُتذكر كانت مع تنظيم القاعدة وبمساعدة ابناء العشائر من القضاء تخلص القضاء من تنظيم القاعدة وقبل كل اقضية المحافظات الباقية وبمساعدة اهالي القضاء شهد القضاء استقرار امني حيث لم تسجل حوادث تذكر منذ 2006 لغاية 2014 . كما ساعد ابناء القضاء اقضية عنة وراوة وحديثة للتخلص من فايروس القاعدة . بعد ذلك خرج اهالي القضاء منتفضين للانتخابات المحلية والتشريعية وبنسب كبيرة في اول انتخابات نيابية في العراق . ورفض اهالي القضاء ان يكونوا مناصرين في التظاهرات في الرمادي والفلوجة . قضاء القائم الذي يظم اكثر من 15000 مقاتل موزعين على اغلب محافظات العراق وكافة صنوف القوات الامنية هل يستحق ان يعاقب كهذه العقوبة التي تفرضها الحكومة المحلية عليه . بعد اكثر من سنة و شهرين الحكومة المحلية تتجاهل ابسط حق وهو الكهرباء فتخيل عزيزي ان اكثر من 170 الف مواطن لم يروا الكهرباء لاكثر من سنة والسبب خط ناقل طوله 160 برج مدمر . الماء في القضاء شبه معدوم والفرات يقسم القضاء نصفين . نسبة البطالة تتجاوز السبعون بالمئة . السوق الرئيسي بقرار غريب تم اغلاق اغلب الطرق التي تؤدي اليه . الموظفين لم يتم ارجاعهم لليوم تحت حجج الامن والخدمات . لا وجود يُذكر لخدمات البلدية . البضائع تدخل بصعوبة بالغة . المستشفى فيه اشبه بمستشفيات بداية 1920 ان لم تكن اقل . الطرق اشبه بالطرق الصحراوية لعدم تبليطها . يعم القضاء الضلام بعد الساعة 11 ليلاً

عندما نقول ان القضاء منسي او معاقب لا نقصد ان ننتقص من الحكومة المحلية التي قدمت الكثير في اقضية الفلوجة والرمادي . ولكن حاجة اهالي القضاء لأبسط الخدمات يجبرنا ان نحرك مشاعر كل مسؤول وان يكون صاحب مسؤولية حقيقية ويذكر لنا بيت العلة لمساعدة قضاء الخير فهو سلة التمر للمحافظة ورغيف خبزها وخيرها الممتد واهله خيرين يستحقون الخير الوفير

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019