الشاعر احمد عمر البكر وعزة الشرع

09/04/2020 شخصيات انبارية 491 مشاهدات

شبكة الانبار – شخصيات انبارية 

الشاعر الراحل احمد عمر البكر العسافي صاحب القصة الشهيرة مع “عزة الشرع” المذيعة السورية

حيث كانت “عزة الشرع” المذيعة في التلفزيون العربي السوري قد بدأت للتو باذاعة نشرة الاخبار، وكانت اول الاخبار العاجلة التي علمت بها غرفة الاخبار في التلفزيون هي “فاجعة”سقوط بغداد بيد القوات الأمريكية ، حيث لم تستطع “عزة الشرع” تحمل هول الخبر، ولم تستطع اخفاء عشقها لبغداد والعراق، فتلعثمت عزة بالخبر وضاعت الاصوات من فمها، واجهشت بالبكاء مع اول كلمة  لفظتها من الخبر .

في ذلك الوقت لم يكن البث الفضائي متاحاً في العراق لكن الشاعر “احمد عمر بكر” كان يسكن مدينة القائم الحدودية بين سوريا ومحافظة الانبار العراقية، كان باستطاعته ان يلتقط بث التلفزيون السوري لقزب المسافة مع سوريا، فشاهد ما اعتلى “عزة” من بكاء وموقف مؤثر، فأثار ذلك المشهد في نفسه الالم فوق الم الاحتلال والغزو الامريكي للبلاد

فكتب في “عزة” قصيدته المشهورة “يا عزة الشرع” التي قال فيها :

ياعزةَ الشرع سيف الحقِّ بتارُ ــ فالتسلم الشام كي تبقى لنا الدارُ

جحافل الغزو قد جاءت مدججة ــ درع، مشاة، صواريخ وأقمارُ

لتطفئُ البسمةَ الزهراءُ في شفةٍ ــ ولتسق الورد مما جاد آذارُ

ياعزة الشرع في عينيك أقلقني ــ دمعٌ حزين على الخدين مدرارُ

فلتطمئني بل كوني على ثقة ــ  بأن أرواحنا للشام أسوارُ

ياعزة الشرع دير الزور معبرنا ــ الى بلادٍ بها عزمٌ وإصرارُ

فهذه الأرض بسم الله باقيةً ــ والمردفون لنا في الحرب حضارُ

ياعزة الشرع قال الشرع من زمن ــ سطو المسلح فيها الخزي والعارُ

لقد صبرنا وآذتنا جرائمهم ــ ما ليس يصبره في الصبر عمارُ

هم اشعلونا بنار من قذائفهم ــ كوني سلاما وبرداً أنتِ يا نارُ

في ام قصر أرى ارتالهم سحقت ــ وفي المطار لنا شأن وأسرارُ

ياعزة الشرع والاخيار تسألني ــ  ما بال بغداد بالساعات تنهارُ

قلت الخيانة أعيت كل داهية ــ والحرب نادى لها عبد وسمسارُ

فالعبد قد خبأت حقدا عباءته ــ والآخر العِجلُ قد ساموه تجارُ

صار الصباح خسيسا في معاجمنا ــ وفوق هذا وذاك فهو غدّارُ

بوش يخوض حروبا من خزائنهم ــ بقرٌ حلوب وفي الخلجان خوارُ

أما الرعاديد من أعراب امتنا ــ عهدا قطعناه منهم يؤخذ الثارُ

ياعزة الشرع ما نالو عراقتنا ــ وان أصبنا بضعف فهو دوّارُ

فالشام فخر وبغداد لنا أمل ــ هما العرينان والباقون هم عارُ

فكل ام لنا خنساء صابرة ــ وكل خال لنا صخر وكرارُ

يبقى العراق منارا هاديا ابداً ــ  كأنه  علمٌ في رأسه نارُ

سيبزغ الفجر من انبارنا وغداً ــ من ارض فلوجتي تأتيك أخبار .

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019