الدب الروسي وتنافسه الهادئ لإجتياح الساحة العراقية

05/09/2020 كتابات 57 مشاهدات

شبكة الانبار – كتابات – زياد طارق 

الدب الروسي وتنافسه الهادئ لإجتياح الساحة العراقية

كما هو معلوم للجميع أن الولايات المتحدة ترى في العراق ذاك الحليف المهم والمساعد على التمدد لإجتياح البلاد العربية بإسرها ، مما جعلها تُنفق مئات المليارات في محاولة لتقوية الأمن العراقي للدفاع عن نفسه ضد أي خطرٍ يتعرض له ، ولكنها اليوم باتت أمام تحدٍ يتمثل بمحاولاتٍ روسية هادئة لإختراق الساحة العراقية ، وهو ما جعل من واشنطن تقوم بإجراءاتٍ رادعة من شإنها إيقافُ ذالك الزحف الممنهج ،

وفي تحليلٍ نُشر في مجلة ” ناشيونال أنترست ” والذي كتبته المتخصصة في السياسة الروسية في الشرق الأوسط ” بورشفسكايا ” من أن الروس يسعون جاهدآ لإجتياح العراق مع علمهم بإن ” رئيسي الوزراء والحكومة العراقية ” هم موالون لواشنطن إلا أنهم يُدركون تمامآ من أن البيئة العراقية مناسبة للتوغل وبقوة ،

حيث تحاول موسكو العودة للعراق رغم معارضتها للإطاحة ” بنظام صدام ” لما تراه من تشابه بين دكتاتوريتة وبين دكتاتورية ” جوزيف ستالين ” وتأتي تلك المحاولات لإثبات الروس كقوة لايُستهان بها ولإثبات وجودها لدى واشنطن التي تدّعي سيطرتها على العالم ، حيث تمثلت المحاولات بشطب الرئيس الروسي ” فلاديمير بوتين ” لمعظم ديون العراق لدى الإتحاد السوفيتي والتي بلغت بنحو 12،9 مليار دولار عام 2008 ، مقابل صفقة نفطية بلغت 4 مليار دولار عام 2014 ودخول شركتين روسيتين لمجال الطاقة في كردستان العراق وهما ” لوك أويل ” و ” غازبروم نفت ” ، ولم تكتفي روسيا عند هذا الأمر ،

بل بعد اجتياح ” داعش ” لمعظم المحافظات العراقية دخلت روسيا كبقية دول العالم لمساعدة العراق من اجل القضاء على ذلك التنظيم وذلك بمساعداتٍ عسكرية وبمستشارين لمساعدة العراق في محاولاتٍ لتعزيز الأمن العراقي ، ولم يكتفِ الروس عند هذا الأمر بل كانت تربطهم مع الفصائل ” الشيعية ” المرتبطة بإيران تفاهماتٍ سياسية وأمنية من شإنها محاولة الروس لإثبات وجودهم الفعلي في العراق وبمساعدة ” إيران ” التي تُعتبر أقوى حليف للروس في الشرق الأوسط والتي كانت تلعب الدور المباشر والنيابي لإجراء أي حوار يخص مستقبل العراق الأمني مع الروس بفضل المليشيات المرتبطة بها .

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019