الحكومة تحارب داعش رقميا

12/01/2019 امن 280 مشاهدات

قال خبراء إن الحكومة العراقية تشن حربًا بلا هوادة على المنتديات الإلكترونية ومواقع الويب التي تروج للفكر المتطرف وخطاب والكراهية.

وأشاروا إلى وجود “جهد فني متميز” من قبل المؤسسات الحكومية المعنية في تتبع الإرهاب الرقمي وتقويض الأنشطة الإرهابية.

وقالت وزارة الداخلية يوم 24 كانون الأول/ديسمبر أن فريقًا خاصًا من مديرية الاتصالات ونظم المعلوماتية التابعة للوزارة قد أغلق مؤخرًا 88 حسابًا على مواقع التواصل الاجتماعي لتحريضها على الإرهاب.

وذكرت الوزارة في بيان أن تلك الحسابات الرقمية كانت “تروج للفكر المتطرف وبيع الأسلحة على فيسبوك وتويتر وإنستغرام”.

وأضافت أن إغلاق تلك الحسابات جاء إثر “رصد مستمر واستنادًا لموافقات قضائية”.

‘وسيلة رئيسية’

ويؤكد الصحافي إبراهيم السراجي، الذي يرأس جمعية الدفاع عن حقوق الصحافيين، أن الجهود الحكومية لمحاربة “الإرهاب الرقمي” تتخذ منحى تصاعديًا.

وقال إن “جماعات العنف والإرهاب كتنظيم ‘الدولة الإسلامية’ (داعش) لم تعد لديها اليوم مساحة لتسويق أفكارها على شبكة الانترنت بحرية”.

وأضاف أن الحكومة “جادة وعازمة على اكتشاف وتعطيل أي حساب الكتروني يوجه دعوات صريحة للقتل ويشيع روح الكراهية والعداء”.

وأكد أن “هناك العشرات من المنصات [الرقمية] للإرهابيين تم إغلاقها بالفعل”.

وكانت الداخلية العراقية قد أعلنت في بيان صدر يوم 10 تموز/يوليو الماضي أنها تمكنت بالتعاون مع وزارة الاتصالات من إغلاق أكثر من 90 بالمائة من مواقع داعش على صفحات التواصل الاجتماعي المروجة للإرهاب والشائعات.

لكن السراجي لفت بالمقابل لأهمية أن يتبع تلك الجهود “ملاحقات قضائية” لممولي هذه المواقع أو الذين يترددون عليها.

ويرى أنه “يجب التفكير جديًا بتشريع قانون ينظم استخدام الانترنت دون سلب الحريات الشخصية ولا يتيح بالمقابل للجماعات الإرهابية فرصة للظهور وتأكيد تأثيرها”.

وأشار إلى أن مكافحة الإرهاب الإلكتروني لا تقع على عاتق الحكومة فقط وإنما هي أيضا مسؤولية مجتمعية.

وأوضح أنه “على أفراد المجتمع المشاركة من خلال الإبلاغ على [الحسابات المشبوهة] واليقظة”.

وشدد على أن “تنظيم داعش يواجه حصارًا رقميًا خانقًا على أنشطته على شبكة الإنترنت”، لكن هذا لا يعني أنه سيتخلى عن شبكة الانترنت “فهو لا يزال يعتبرها وسيلته الأساسية في تجنيد المقاتلين لصفوفه ونشر أفكاره”.

داعش يواجه تحديات

وكان تنظيم داعش قد دعا في شريط مصور بث على المواقع المتطرفة في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني عناصره لتكثيف تواجدهم على شبكة الإنترنت وزيادة تفاعلاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر الأفكار المتطرفة.

وسُمِع عنصر بداعش يتحدث في الفيديو وهو يقول “إذا أغلقوا لكم حسابًا واحدًا، أنشئوا ثلاثة، وإذا أغلقوا ثلاثة، أنشئوا ثلاثمائة حساب”.

بدوره، أكد عميد كلية الإعلام بجامعة بغداد هاشم حسن أن “تنظيم داعش يدرك جيدًا أهمية مواقع التواصل الاجتماعي وكيف أنها مستخدمة على نطاق واسع لاسيما من الشبان”.

وقال إن التنظيم خسر نفوذه وأرضه، “لكنه يحاول التشبث بما لديه من إمكانات تقنية كيلا يفقد أيضًا تأثيره أو وجوده داخل العالم الافتراضي”.

وأوضح أن الحكومة العراقية تقوم بتعزيز الأمن الرقمي وتتابع بدقة القنوات الإلكترونية المحرضة على الإرهاب، مشيدًا بمؤسساتها ذات الصلة على “جهدها الفني المتميز”.

ولفت إلى أهمية تبني “استراتيجيات وطنية تتضمن برامج توعية وتحصين من الانجراف للفكر المتطرف، لاسيما عبر الانترنت”.

من ناحيته، قال أستاذ العلوم السياسية بالجامعة المستنصرية عصام الفيلي إن “العراق اكتسب خبرة جيدة خلال السنوات الماضية على صعيد استهداف خلايا الإرهاب الرقمية”.

وأوضح ان “هناك مؤسسات عراقية كثيرة تعمل بهذا الاتجاه ممثلة بوزارة الداخلية وجهاز المخابرات والأمن الوطني”.

وأكد أن تنظيم داعش يواجه “تحديات كبيرة في نشر أفكاره عبر الانترنت.

وذكر أنه “رغم تلك الجهود، تبقى المشكلة هي عابرة للحدود، فهناك حسابات متطرفة تنشئ وتدار من خارج البلد”، داعيًا لإبرام اتفاقيات تعاون وتبادل للمعلومات بهذا الشأن مع دول العالم

شارك معنا برايك

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019