الحشد العشائري في الانبار

11/09/2020 كتابات 206 مشاهدات

شبكة الانبار – كتابات – ليث القائمي 

الحشد العشائري في الانبار

حشد الأنبار (الحشد العشائري)
بعد انسحاب الفرق والالوية من بعض محافظات العراق ودخول داعش وسيطرته عليها وبعد فتوة الجهاد الكفائي من قبل المراجع الدينية في العراق شُكلت أفواج من مختلف أبناء العشائر في محافظة الأنبار ملبين نداء الوطن منظوين تحت سلطة الدولة للدفاع عن أرض الأنبار وعزها وشرفها.

دخل منتسبي الحشد العشائري دورات تدريبية سريعة لاشراكهم في المعارك الطاحنة التي لم تنتهي على مدار ثلاث سنوات في بعض مدن الأنبار التي لم تسقط بيد داعش كالخالدية وحديثة.

ومن المعروف أن مثل هكذا أفواج لايمكن اشراكها في خطوط الصد الأولى لأنهم ليسوا مدربين على خوض المعارك بشكل كافي كما أن غالبيتهم لم يتجاوز الثلاثون عاماً.

الكثير من أهل الأنبار كان يظن أن هذه الأفواج سوف تنتهي ويقضى عليها لعدم وجود الخبرة الكافية لمنتسبي هذه الأفواج في حرب مثل الحرب مع داعش خاصة التي كثر فيها المفخخات المصفحة وتلغيم الشوارع ومثل هكذا معارك تحتاج إلى جيش كان قد خاض معارك عدة وكسب الخبرة منها لكي يتمكن من مجابهة العدو المذكور.

ولكن عند اشراكهم في المعارك التي كانت تحدث يومياً على السواتر رأينا هذه الأفواج بصورة لم نكن نتوقعها من حيث التصدي لعناصر داعش ومقاومتهم بخطط مدروسة وذكية لتقليل الخسائر إلى أدنى الحدود حيث شاهدنا شجاعة وبسالة حشد الأنبار في المعارك، هذا الأمر دفع الكثير من أبناء الأنبار إلى الالتحاق بالحشد العشائري حيث كان أكثر من نصف كل فوج ليست لديهم رواتب ولكنهم يضحون بأرواحهم في سبيل تحرير الأنبار من دنس داعش.

وإلى جانب المعارك اصبح أبناء الحشد العشائري يقومون بتفكيك العبوات الناسفة والمنازل الملغمة والسيارات المفخخة وعند انطلاق عمليات التحرير في محافظة الأنبار انطلقت أفواج الحشد إلى جانب القوات الأمنية في مقدمة المعارك حتى تم تحرير الأنبار بالكامل من الفلوجة إلى القائم.

وبعد التحرير مسكت كل قوة من الجيش العراقي وطوارئ الانبار قاطع ضمن مسؤوليتها ولكن لم يترك أبناء الحشد العشائري واجبهم الوطني بل اصبحو يقومون بعمليات عسكرية لتمشيط الصحراء بشكل أسبوعي للبحث عن فلول داعش وملاحقتهم.

إلى جانب العمليات العسكرية التي يقوم بها الحشد العشائري، حيث بدؤوا بإستلام النقاط العسكرية في عمق الصحراء مساندين الجيش في تأمينها بالإضافة إلى مسك العديد من الطرق الخارجية وبقو يعملون بمهنية مع أفواج الطوارئ في المحافظة لفرض القانون داخلياً ولن يتعبهم حر الصيف ولا برد الشتاء.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019