الحركة الثقافية في مدينة الفلوجة

04/02/2020 كتابات 339 مشاهدات

شبكة الانبار _ كتابات _ زينب الجميلي 

“الحركة الثقافية في مدينة الفلوجة”
تشهد مدينة الفلوجة حركة ثقافية ضئيلة بسبب الغاء الشارع الثقافي الذي افتتح مؤخرا على ضفاف نهر الفرات اذ لم يحضى الشارع الثقافي بدعم لاستمرار ديمومته حيث كان عبارة عن منصة ثقافية غير منسوبة الى اي جهة حكومية او سياسية إذ كان يضم هذا الشارع العديد من المثقفين والناشطين والأدباء من مدينة الفلوجة وكنا نتأمل عودة الحياة الثقافية إلى المدينة التي تزخر بالابداعات والطاقات الشبابية حيث كان الشارع الثقافي يفتتح يوم السبت من كل أسبوع وهو يحتضن المبدعين والمثقفين والشعراء والأدباء والفنانين والرسامين وكانت تنضم في هذا الشارع فعاليات وبازارات ويحتوي على سوق لعرض اللوحات الفنية والأعمال اليدوية ويحتوي ايضا على رصيف للكتب بانواعها ويأتي المارة من كل مكان من أجل تصفح الكتب حيث لم يخلوا الشارع الثقافي من وجود الاطفال اذ كانت تنضم سفرات ونشاطات فنية تحفز الاطفال على القراءة والمطالعة وكانت للمرأة الفلوجية بصمة جميلة في دعم الشارع الثقافي من خلال مشاركتها في عرض اللوحات الفنية وكتابة المقالات وصنع الأعمال اليدوية وقد سمي الشارع الثقافي بهذا الاسم إسوة بشارع المتنبي الواقع في العاصمة بغداد، لقد عبر اهل الفلوجة في حينها عن مدى فرحهم بوجود هكذا نشاطات ثقافية تبث روح المحبة والسلام إذ كتب بعض الشعراء قصائد تتغنى في حب الوطن وارسلوا رسائل سلام الى العالم أن مدينة الفلوجة تنعم بالأمان بعد أن نفضت غبار الحرب والدمار الذي طالها مؤخرا.
لكن في الفترات الأخيرة نلاحظ عزوف الشباب عن المشاركة في النشاطات الثقافية بسبب الإحباط الذي أصابهم عند غلق الشارع الثقافي ونتيجة إدمان الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي و أيضا ارتفاع أسعار الكتب وقلة وجود المنتديات الثقافية الداعمة للطاقات الشبابية حيث لا يوجد من ينمي وينشط مواهب الشباب وأفكاره .
لكي نرتقي بحياة ثقافية لابد من ان نستثمر الطاقات الشبابية وخصوصا الخريجين والناشطين لكي نتمكن من إقامة ندوات ثقافيه تحث على القراءة وايضا إقامة حملات توعية للشباب والأطفال في الجامعات والمدارس ومطالبة الحكومة المحلية بفتح شارع ثقافي او معرض في الجامعات والمدارس يشمل يوم واحد من كل أسبوع.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019