logo




الحدباء

تكبير الخط

الحدباء :
مدينة الموصل هيه مركز محافظة نينوى وتاني اكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 2 ونصف مليون بنى ادم. ببتبعد الموصل عن بغداد بمسافة تقارب حوالي 465 كلم. تشتهر بالتجارة مع الدول القريبة زى سوريا وتركيا. يتحدث سكان الموصل اللهجة الموصلية (أو المصلاوية) اللى تتشابه بعض الشيء مع اللهجات السورية الشمالية، ولهذه اللهجة الموصلية الدور الاكبر في الحفاظ على هوية المدينة. أغلبية سكان الموصل عرب مسلمون من طائفة السنه وينحدرون من ست قبائل رئيسية وهي شمر والجبور البوحمدان والدليم وطيء والسادة الحياليين، وتتواجد فيها فروع بتى هلال اللى جت من مناطق جبال ماردين وطور عابدين في الاقليم المحلمي في جنوب شرق تركيا، وفيها طوايف متعددة من المسيحيين اللى بينتموا الى كنايس عدة، وأقلية من الأكراد والتركمان والشبك لا بيشكلون سوى 20% من مجموع سكان الموصل، أنشئ اكبر سد في العراق في الموصل (سد الموصل).
أصل كلمة الموصل:
كلمة موصل هبه من كلمة (أصل) وينشأ من ظرف مكان الفعل وصل. وكلمة “موصل” يعني مكان فيها يصل كل شيء التجارة والمعاشرة والبيع.
لا يعرف بالتحديد معنى تسمية نينوى، وهو اسم المدينة في زمن الأكديين غير أنه يرجح أن يكون ليه علاقة بالآلهة عشتار اله الخصوبة في بلاد الرافدين وكون اسمها القديم كان نينا. وفرضية تانيه تُرجع اسم المدينة الى الآرامية حيث تعني كلمة نونا (נונא) السمك. ولا تزال المدينة بأكملها تعرف أحيانا بنينوى  أو آثور  لدى السريان.يعود أول ذكر للتسمية الحديثة الى كسينوفون، المؤرخ الاغريقي، في القرن الخامس قبل الميلاد حيث ذكر وجود مستوطنة صغيرة تحت اسم مبسيلا قالب:يونانية.غير أن كون هذه التسمية تعود لنفس المدينة الحديثة مشكوك به لأنها كانت تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة. يرجح من جهة تانيه أن تكون الكلمة ذات أصل عربي بمعنى “ما يوصل بين شيئين” لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل لأنها تصل بين نهري دجلة والفرات.
القاب المدينه:
كما أن للمدينة عدة ألقاب تعرف بها؛ زى أم الربيعين لاعتدال الطقس بها في الربيع والخريف، والحدباء لاحتداب دجلة لدى مروره بها أو لاحتداب منارة الجامع النوري.
طبيعة الموصل من حيث عدد السكان ومكانتها التاريخية:
يبلغ عدد سكان الموصل بحسب تقديرات 2003 حوالي 1،400،000 بنى ادم بينما يعتقد أن العدد الحالي يقارب 1،376،000 بنى ادم.وهي ثاني كبرى مدن العراق، بعد أن تخطت البصرة قبل عدة أعوام .
بلغت زيادة عدد سكان الموصل حوالي 20،3 مرة منذ بداية القرن العشرين مقابل 1،7 مرة بس خلال القرن التاسع عشر؛ فقد ارتفع عدد سكان المدينة من 35،000 بنى ادم في بداية القرن التاسع عشر الى 40،000 في منتصف القرن التاسع عشر، ثم الى 60،000 بنى ادم سنه 1900 وتضاعفوا بعد ذلك ثلاته مرات ليصلوا الى 178،000 بنى ادم سنه 1965. ويعد الربع التالت من القرن العشرين أسرع فترات نمو سكان الموصل حيث تضاعف عدد السكان أكثر من تسع مرات. وقد بلغ معدل النمو السكاني لمدينة الموصل 30% سنويًا مما تسبب في مضاعفة عدد سكانها مرة واحدة كل ثلاته سنوات تقريبًا بين سنهي 1950 – 1977.
كانت مدينة نينوى التاريخية مركزا هاما لتجمع السريان اللى انتموا في الغالب الى الكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق الآشورية والكنيسة السريانية الأرثوذكسية وكذلك بعض الأرمن. حيث زاد تعدادهم بعد الحرب العالمية الأولى فيها، غير أن أعدادهم قلت منذ الثمانينات بسبب الهجرة الى خارج القطر، كما أدت موجات من العنف بعد حرب العراق الى نزوح أغلبية من تبقى الى داخل وخارج العراق ولم يتبقى سوى ألفي سرياني في الموصل وقد فضلوا الرحيل الى كردستان العراق.
يعود الوجود اليهودي في مدينة نينوى التاريخية الى فترة سبيهم من قبل الآشوريين في القرن السابع قبل الميلاد، واستمر وجودهم حتى القرن العشرين حيث وصل تعدادهم في مطلعه الى 1100 بنى ادم. غير أنهم نزحوا بشكل جماعي الى اسرائيل في أوائل الخمسينات.
المناخ:
تتميز الموصل بمناخ شبه جاف حيث يكون الصيف جافاً وحاراً وأحد الأسباب هوه ارتفاعها القليل فوق سطح البحر اللى لا يتجاوز 220 متراً بينما تنزل درجات الحرارة الى ما تحت الصفر وتصل كمية الأمطار سنوياً الى 375 مم ويسقط الثلج أحياناً.وقد سُجل في الموصل رقم قياسي لأدنى درجة حرارة في العراق حيث وصلت الدرجة الى 17.6 درجة مئوية تحت الصفر وكان ذلك في يوم 23 محرم 1329 هـ (24 كانون التانى 1911 م).
اقتصاد المدينة:
ازدهرت الموصل كمركز تجاري في القرن السادس عشر وذلك بحكم العلاقات اللى ربطتها مع البلدات المجاورة. فاستوردت المواد الغذائية من مدن زاخو وأربيل وكركوك، كما اشتهرت باستيراد الصوف من غيلان في بلاد فارس ولفترة محددة أثناء حكم الصفويين على مناطق واسعة من العراق حتى حصن كيفا. غير أن سيطرة العثمانيين عليها غير مسار التجارة فأصبحت تستورده من بعلبك وتصدر الأقمشة المصنوعة منه الى اوروبا حيث عرفت بالموسلين نسبة الى المدينة.وتزامن هذا الازدهار التجاري بزيادة عدد السكان بنسبة 30% الهجرة. أدى ظهور حلب في سوريا كمركز لتصدير الحرير الى اوروبا الى قيام تجار الموصل بزيادة الضرائب على الحرير الايراني المصدر عبرها. وخلال فترة الحرب الصفوية العثمانية اللى استمرت منذ أواخر القرن السادس عشر حتى سنه 1639م، عانت السهول المحيطة بالموصل من وجود الجيوش العثمانية اللى تمركزت في تلك المناطق. كما تغير نوع الاقتصاد فأصبحت الموصل مركزاً لتمويل الجيش بمستلزماته المعيشية. وعلى العموم فان تلك الفترة شهدت انحطاطاً في الاقتصاد الموصلي كان أحد عوامله تسليح العثمانيين للقبائل العربية والكردية عشان محاربة الصفويين، فقام هؤلاء بالاغارة على القوافل التجارية اللى كانت ترتاد الموصل.
أدت سيطرة آل الجليلي على ولاية الموصل في القرن الثامن عشر الى انتشار الأمان في المنطقة كما قام هؤلاء بالعديد من الأعمال الاعمارية كبناء حوانيت وقيصريات (أسواق مغلقة). كما قام آل الجليلي بتقسيم القرى المتواجدة بالمناطق السهلية الخصبة المحيطة بالمدينة على اقطاعيين عملوا على جمع الضرائب والمحاصيل الزراعية منها. فكانت قرة قوش وبرطلة ملكاً لعائلة الجليلي بينما امتلكت عائلة العمري مدينة كرمليس. فأصبحت الموصل من أهم مُصَدِّري الحبوب في المنطقة وقام تجارها بتصدير معظم هذه المحاصيل الى المدن الكبرى القريبة كبغداد وحلب وديار بكر. وبالمقابل استوردت الموصل الفستق والصوف من جبال كردستان والحديد من ديار بكر.
ولقد ظهر خط تجاري جديد في النصف التانى من القرن العشرين وهو خط نهري بواسطة نهر دجلة يمتد من الموصل الى البصرة عبر بغداد، حيث كانت المنتوجات المصنوعة والمستوردة الى هذه المدن وخاصة الصوف والقطن تصدر عبر البصرة الى اوروبا والهند.كما ساعد افتتاح قناة السويس سنه 1870 ووصول سفن بخارية بريطانية الى تطور هذه التجارة بشكل سريع.
عرفت الموصل كأحد مراكز تصدير النفط في الشمال بعد الاحتلال الانجليزي للعراق. كما اتجه العديد من أهلها من تربية الماشية والمهن الحرفية الى قطاع الخدمات. توسعت الزراعة فيها وتنوعت بعد انجاز بعض مشاريع الري على سد الموصل (سد صدام سابقا) ونهر الزاب الكبير وأصبحت تزرع فيها محاصيل الصناعية زى الذرة والقطن تحت منظومات الري التقليدية والحديثة.
وعانت مدينة الموصل من الركود الاقتصادي منذ عقد التسعينات من القرن العشرين، حيث تزامن هذا مع هجرة الأيدي العاملة الحرفية والكوادر الأكاديمية الى خارج القطر. ومن أشهر الاسواق في مدينة الموصل: سوق النبي يونس وسوق السرجخانة وباب السراي وباب الطوب.
لهجة أهل المدينة:
تتحدث أغلبية سكان الموصل اللغة العربية، الا أن اللهجة الموصلية فريدة بطبعها وتختلف عن باقي لهجات العراق والشام. ومن أهم خصائصها قلب الراء الى غين في معظم الكلمات كقول “غاس” بدلاً من راس (رأس) على سبيل المثال. وبحكم الجغرافيا والتاريخ، فقد تأثرت اللهجة المصلاوية باللغات المجاورة ليها، وخصوصا التركية والفارسية حيث دخلت الكثير من مصطلحات هذه اللغات الى اللكنة الموصلية، الى جانب تأثيرات من الكردية والهندية والانجليزية.

وبالرغم من الحرب التي شهدتها  هذه المحافظة، إلا  إنها بقت تلك المدينة الزاهية ، التي لاتغيرها ازمان،  ولا حروب،  بقت عامرة بأهلها الطيبين ، وشامخة كالجبال.



0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments