الامان الرقمي في ظل جائحة كورونا

17/06/2020 كتابات 118 مشاهدات

شبكة الأنبار-كتابات – عبدالله ناظم صالح 

الامان الرقمي في ظل جائحة كورونا

لماذا الأمان الرقمي في ظل جائحة كورونا.حيث وصلت ثورة المعلومات الى درجة قد تفوق الاستيعاب،و أصبح اكثر من 70% من سكان العالم مستخدمين لشبكة الانترنت و اصبحت الشبكة العنكبوتية مجتمع كبير لا تفصله حدود يوفر الاتاحة وبيئة التواصل و العمل و التوثيق و التخزين لكل المستخدمين من البشر بل فاقت أيضاً كل الامكانيات التكنولوجية والرقمية تلك الحدود بكثير.اصبح الحديث عن الحقوق المرتبطة بالوجود على الانترنت لا جدال فيه ولا يحتمل تباطؤ في الاقرار و فرض الالتزامات على الدول في كل ما يخص الخصوصية و الامان الشخصي و حرية التعبير و الحق في الثقافة و التعلم و الحق في الوصول و الاتاحة وكل تلك الحقوق الانسانية المعروفة لدى الجميع.
و في هذا العصر الذي اصبح كثير من النشطاء و الصحفيين و المدونين و حتى الأشخاص العاديين في دول عدة نشاطهم الرئيسي على الانترنت و يحتاجون الى معايير من الأمان تضمن سلامتهم الشخصية و تلك المعايير قد يهدمها مجهود الانظمة شديدة المراقبة في التتبع و الاختراق و أيضاً عدم اهتمام و حذر اي شخص من المنظومة بما قد يحدد مكانه و هويته و نوع المحتوى و تفاصيله و يعصف بسلامة الفرد او الفريق ..اصبح الحديث عن الامان الرقمي على مستويين اولهما ضبط اداء الدول و التزاماتها تجاه حماية الامن الرقمي و الحريات الرقمية و أيضاً توعية و تنبيه المستخدمين الى كيفية حماية امنهم الرقمي و العمل على تطوير نظم الحماية بما يتوافق مع معايير حماية الامن القومي و بدون توسع غير مقبول فيما يعرف بالأمن القومي.

اذاً الأمان الرقمي من الناحية التقنية هو كيفية استخدام شبكة الانترنت استخدام فعال بدون التعرض لأي تهديدات او مخاطر او مراقبة تهدد خصوصية و سرية المعلومات.
و في إطار ثورة التكنولوجيا و المعلومات و التطور المتسارع للتقنيات الرقمية، وبعد ان اصبح اكثر من نصف سكان العالم مستخدمون نشطون للأنترنت و مواقع التواصل الاجتماعي، و اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي الطريقة الأسهل للتواصل بين الأفراد و المجموعات وتبادل المعلومات سواء على الصعيد المهني او الانساني، و في ظل الجائحة و الالتزام بالحجر المنزلي اصبح الإنترنت هو المتنفس الوحيد و أيضاً اصبحت كبرى الشركات العالمية تستخدم العمل من المنزل و اصبحت الدراسة ألكترونية و حتى معظم الحكومات مثل حكومة بريطانيا اصبحت تستخدم تقنيات الانترنت في الاجتماعات و الجلسات الحكومية
هذا الذي يتيح وجبة دسمة و يثير شهية المقرصنين، اصبح النشاط الرقمي يحتك بالحريات و الحق في الخصوصية و الأمان في مقابل رغبة الدول في السيطرة على الفضاء الرقمي و التجسس على مواطنيها او التحكم في نشاطاتهم او على صعيد آخر المراقبة المخابراتية لرصد نشاط و تحركات بعض الأفراد او اختراق حساباتهم، في ظل كل تلك الفوضى العارمة و صراعات القوى و الانظمة الداعمة نشأ مفهوم الأمن الرقمي لحماية الأفراد و الجماعات و المنظمات من التهديدات و المخاطر التي قد يواجهونها عند استخدام الانترنت.

الخصوصية على شبكة الانترنت
حيث تنص المادة 12 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان على “لا يعرض احد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة او اسرته او مسكنه او مراسلاته او لحملات على شرفه و سمعته، و هذا الذي يدعونا الى التركيز على حالات الابتزاز الالكتروني و اختراق مواقع الشركات او المؤسسات الحكومية التي تحدث بكثرة في العراق في ظل غياب الوعي الرقمي حيث يعتمد المبتز او الهاكرز في هذه الحالة على وعي الضحية بشكل كبير، ان العامل الوحيد لحماية الأمن الرقمي و حماية الخصوصية و المعلومات على شبكة الانترنت هو الوعي من هذه الناحية حتى نتجنب الوقوع في مشاكل انتهاك الخصوصية و الامان و هذا الشيء يعتمد علينا فعلياً في زيادة الوعي و الدراسة حول هذا الموضوع،
كان العراق متأخرا من ناحية الاهتمام بأمنه الرقمي حتى عام 2019 حيث أعلن مجلس الامن الوطني عن انشاء خلية سور العراق الرقمي و التي تعنى بحماية العراق من اي هجوم سيبراني يستهدف المؤسسات الرسمية أو قطاعات العمل أو مجالات استخدام العمليات الالكترونية في الحياة و الحد من ظواهر الاختراق الفردي و الابتزاز الالكتروني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019