ابو جعفر المنصور في مثل هذا اليوم شيد مدينة بغداد المدورة

01/08/2020 منوع 22 مشاهدات

شبكة الانبار – منوع

ابو جعفر المنصور في مثل هذا اليوم شيد مدينة بغداد المدورة

في مثل هذا اليوم عام 762 ميلادي المصادف 31 تموز ..

قرر خليفة بني العباس الثاني أبوجعفر المنصور العباسي إطلاق حملته لبناء أعظم مدن الدنيا في حينه وزمانه، وعاصمة الإمبراطورية العربية الإسلامية، مدينة بغداد المدورة..

قبل أن يبدأ، نصحه اثنين من المنجمين هما (نابوخت أحوازي) و (ما شاء الله) بأن يبدأ البناء في إشارة برج الأسد أواخر شهر تموز، لاقترانه بالمجد والنار والعظمة والاتساع، فانطلقت حملة البناء التي استمرت أربع سنوات، وأنجزت مدينة بغداد العظيمة بشكلها المدور عام 768 ميلادي..

جنّد المنصور لبناءها نحو 100 ألف عامل ومهندس، وأنفق على إنشائها آلاف الدنانير من الذهب والقطع الفضية، مختاراً لها موقعاً الى الشمال من طيسفون (المدائن) العاصمة السابقة للامبراطورية الساسانية المهزومة، حيث ستكون بغداد محمية من نهر دجلة شرقاً ونهر الفرات غرباً كموانع مائية كبيرة، إذ بُنيت في كرخ بغداد الحالي، تماماً قرب منطقة المنصور الحالية.

جعل المنصور لبغداد المدورة سورين يحميانها، وقناة مائية تحيطها، وبنى في وسطها قصر الخلافة، وجعل لها أربع بوابات، وكان قطر بغداد المدورة نحو كيلومترين، إلا أنها اتسعت من بعده وتخطت الأسوار لكثرة سكانها والوافدين إليها، حتى عبرت الى الضفة الشرقية من دجلة فكانت رصافتها.

 

صارت بغداد قبلة الامبراطورية الاسلامية كلها، ومركز السلطة والثروة والتجارة والعلم والدراسة، وبزغت في حينها حيث لم تبزغ مدينةٌ مثلها، بل حكمت من تخوم الصين شرقاً، حتى المحيط الأطلسي غرباً، ومن الأناضول شمالاً حتى صحراء العرب الكبرى في أفريقية جنوباً، وحكمت عالم زمانها لخمس قرون..

قيل فيها: “من لم يعش ببغداد فما عرف الدنيا ولا رأى الناس”.

وقيل: “من عاش ببغداد ومات فيها، نُقل من جنةٍ إلى جنة”..

وقيل: “بغداد حاضرة الدنيا وماعداها بريّة”..

وقيل: “جنة الأرض ومجتمع الرافدين، واسطة الدنيا ومدينة السلام وقبة الإسلام، غرة البلاد، ومجتمع الطرائف والطيبات، ومعدن المحاسن واللطائف، وبها أربابُ النهايات من كل فن، وآحاد الدهر من كل نوع”..

سقطت بغداد عام 1258 بيد المغول، اليوم يصادف مرور 1258 سنة على إنشائها، كأنها تشير لمغول الأمس بمغول اليوم!!

تقرير زياد طارق

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأنبار © 2019